فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٨

على من يخشى الضرر أن يتقدم إلى صاحب النخلة المخوف منها الضرر بطلب قطعها، فإن أبى فليرفع أمره إلى القضاء الشرعي، وإن وقعت قبل أن يحكم القاضي و بعد إقامة الحجة ممن يخشى ضررها على صاحبها وأضرت به فعلى صاحبها الضمان.

رجل أوقف سيارته في أحد المساجد التابعة للحكومة في المواقف الخاصة للوقوف، وفي هذه المواقف مصابيح للإضاءة، وفي أثناء رجوعه بالسيارة أصاب شيئاً منها ولم يتلف هذا المصباح، إلا أن الإسمنت المعتمد عليه انكسر، وقد قام عمّال المسجد بإصلاحه فما يلزم هذا الرجل؟

إن كانت الحكومة متحملة لإصلاحه فلا حرج عليه والله أعلم.

ماذا يلزم المتلف لشيء من الأغراض المنزلية التابعة للحكومة، وهذا التالف لم يتعمد التلف، وهو أحد القاطنين فيها؟

كسابقه والله أعلم.

إن شركات الطيران لتضمن زبائنها تقوم بحجز مقاعد السفر للزبائن، علماً بأن عدد الزبائن يفوق مقاعد الطائرة بكثير، وفي حالة تأخر أحد الحاجزين تقوم بإحلال غيره محله، ثم تعوض ذلك المتخلف قدراً من المال، وربما تكفلت بإعطائه ما يسد نفقة بقائه ونحوها، ثم تتكفل إجراء حجز قادم له.

ما حكم أخذ هذه التعويضات؟ وهل يجوز تعمد الزبون التأخير ليحظى بها؟

إن كان يتضرر من هذا التأخير، فله أن يأخذ العوض بقدر تضرره، لأن ذلك حق له، وأما أن يتعمد التأخير لقصد الانتفاع بالعوض، فهذا من التحايل الذي لا يقره الدين والله أعلم.

لدي عمال أجانب، وبعض هؤلاء العمال هرب من العمل ولم يَعُد، وقد مضى على بعضهم أكثر من سنتين، وسمعت عن بعضهم أنه غادر السلطنة، والذي لم يصلني خبر مغادرته لا أعرف أين مكانه، ولا أعرف الأحياء من الأموات منهم، ولهم عندي مبلغ وحقوق عليَّ، فكيف أبرئ نفسي منها؟

إن تعذر التوصل إليهم وإلى ورثتهم من بعدهم، فسبيل هذه الحقوق سبيل ما جهل أربابه من الأموال، وفقراء المسلمين أولى بذلك والله أعلم.

٩٧٦ / ١٬٤٠٦