فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٧ما حكم الضمان الذي يقدمه البائع للمشتري على السلعة التي يشتريها منه، فقد يكون الضمان أبدياً أو لسنة، أو محدداً بمقياس آخر كعدد ساعات العمل، أو عدد الكيلومترات المقطوعة، كأن يشتري بحيث يقوم البائع بإصلاح الساعة أو استبدالها إذا أصابها شيء، فما الحكم في ذلك؟
إن كان الضمان غير محدود بحد زمني ولا غيره فهو غير جائز، فإن كان محدوداً بحد ولم تكن به جهالة فهو سائغ والله أعلم.
رجل لديه مبلغ الف درهم وذهب ليستبدلها بعملة عمانية، وقد أناب صديقاً له كان برفقته ليستبدل له الدراهم بعملة عمانية، وعند وصول صاحبه إلى المحاسب أخطأ المحاسب وأعطاه زيادة ضعف مبلغه، فأخبر نائبه صاحب المبلغ لهذه الزيادة ولكنه أصّر على أخذها، وقد أعطى صاحب المبلغ نائبه مبلغاً بسيطاً من هذه الزيادة، وقد توفى الله صاحب المبلغ. فما قول سماحتكم في هذه الزيادة على من تكون ضمانتها هل على صاحب المبلغ أم على نائبه الذي استلم الزيادة من يد الصّراف، أم عليهما معاً، كل يضمن المبلغ الذي أخذه؟
الضمان يتعلق بذمة كل واحد منهما، ولكن إن أدّاه صاحب المبلغ سقط عن واسطته، و إلاّ فإن ذمته تظل مشغولة به أيضاً، لأنه كان عليه أن يرجع إلى المحاسب بالزيادة التي اخطأ فيها قبل أن يدفعها إلى صاحب المبلغ والله أعلم.
عن مالين أخضرين(1) متجاورين لشخصين فمالت نخلة من المال الأول على مال الشخص الآخر، وهذه النخلة مهجورة وصاحبها لا يجني ثمارها من عدة سنوات، وكاد سقوطها أن يحدث ضرراً على مال جاره، فأبلغه بإزالة نخلته لكي لا يحدث الضرر، فإذا سقطت النخلة من تلقاء نفسها او أسقطها صاحب النخلة بنفسه وأحدثت ضرر في كلا الحالتين على مال جاره ماذا يجب على صاحب النخلة؟