فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٦٠

ما كان له أن يأخذ عصا لا يعرف ربها، وبما أنه أخذها ولم يتوصل إلى معرفة ربها فإن عليه أن يتخلص منها إلى ربها، فإن لم يعرفه ففقراء المسلمين أولى بها، لأنها سبيلها سبيل المال الذي جهل ربه والله أعلم.

موظف يعمل في مصلحة حكومية يقوم بتحصيل مبالغ من المراجعين مقابل خدمة تقدمها لهم تلك المصلحة الحكومية، ويقوم هذا الموظف في بعض الأحيان بتقسيط هذه المبالغ على العميل، ثم يفاجأ في بعض الأحيان أن بعض العملاء لا يقومون بتسديد باقي الأقساط التي عليهم، وبذلك يصبح ما استلمه منهم مبلغاً ناقصاً، وليس فيه سند استلام بحيث يقوم هذا الموظف بتسجيله وتوثيقه في سجل خاص بذلك ثم يرحل إلى الجهة المختصة، فهل يستطيع هذا الموظف أن ينفق ذلك المبلغ في سبيل الخير أو على الفقراء والمساكين؟ وإذا كان هذا الموظف نفسه محتاج، فهل من الممكن أن يستفيد منه؟ علماً بأن ذلك لا يسبب ضرراً لأي شخص من زملاء العمل أو غيرهم، وكذلك لا يستطيع إشهار ذلك المبلغ أمام مسئوليه لأنه ليس فيه سند استلام؟

عليه أن يستأذن من دفع إليه المبلغ في ذلك، فإن أذن فذلك وإلا فلا، وإن جهل من دفع ولم يكن خصصه لجهة معينة فإن صرفه في جهات الخير يرجع إلى نظر القائمين والله أعلم.

رجل اخذ بعضاً من حقوق الناس في صباه، فهل يلزمه رد هذه الحقوق؟ وإن كان وجدها في الطريق وأخذها، فما الحكم؟ فإن كان الجواب بنعم، فما السبيل إلى رجع تلك الحقوق؟

ذلك يتعلق بماله فعليه رده إلى أهله، ولا يلزمه إخبارهم بأنه اختلسه منهم، وما أخذه من الطريق فهو مجهول الأرباب ومرده إلى فقراء المسلمين عن لم يعرف أربابه والله أعلم.

مجموعة من الشباب وجدوا عربتين لنقل المواد، وقاموا بأخذهما أو سرقتهما، فهل يلزمهم جميعاً دفع القيمة أو تكون فقط على الذين أخذوا العربتين فيما بعد؟ علماً بأنهم لا يعرفون أصحابها؟

بما أنهم اشتركوا في السرقة فهم شركاء في الضمان والله أعلم.

٩٧٨ / ١٬٤٠٦