فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٦١قام شخصان بسرقة سمك من إحدى الشباك الملقى في البحر ولم يعرفا صاحبها فباعوه واقتسما ثمنه، فأراد أحدهم أن يبرئ ذمته من هذه التبعة، فهل يعيد المبلغ كاملاً أم يعيد الذي أخذه مناصفة؟ علماً بأن رب أو صاحب الشباك مجهول لديه؟
إن اتفقوا على التخلص فليدفع كل واحد منابه، وإلا فإن ذمتهم جميعاً مشغولة بجميع الضمان، وهو لفقراء المسلمين إن لم يعرفوا رب الشباك والله أعلم.
بعض الشباب سرقوا بعض الأمتعة من أحد المحال، فأراد أحدهم أن يبرئ ذمته فاشتبه عليه المحل بحيث يوجد هناك محل آخر شبيه به لبيع نفس الأغراض أو قريباً منها، فهل يعيد قيمة الأشياء المسروقة كاملةً أم يعيد قيمة ما أتلف ولمن؟
كالذي قبله والله أعلم.
ذهب بعض الشباب للغوص فوجدوا بقعر البحر مشبكتين عتيقتين بهما مجموعة من سمك الشارخة فأخذوه وباعوه واقتسموا الثمن فيما بينهم، ولكنهم لم يعرفوا إذا كانت هذه الشباك مهملة أم أنها لأناس، فكيف لمن أراد منهم أن يبرئ ذمته أن يعمل، هل يعيد جميع المبلغ أم يعيد المبلغ الذي ناله فقط؟
هو أيضاً كالذي قبله والله أعلم.
كاوي ملابس أراد السفر، فما كان من بعض الشباب المتهورين إلا أن أخذوا يبعثرون الملابس الموجودة بالمحل، فماذا على من أخذ بعض هذه الملابس إن أراد أن يبرئ ذمته منها ولكنه لا يعلم أصحابها؟
عليه الخلاص بدفع قيمة ذلك إلى صاحب الملابس وإلا لفقراء المسلمين والله أعلم.
جماعة يعملون بمسقط ويسكنون في بيت واحد، فحددوا أحدهم ليتولى عنهم مسئولية دفع الإيجار لصاحب البيت وكذا مبلغ الكهرباء والماء وحتى جلب المواد الغذائية وغيرها التي يحتاجونه يومياً وهم يدفعون مبلغاً محدداً كل شهر مثلاً عشرين ريالاً، فهل على المتولي شئونهم إثم إن أخذ ما بقي من مجموع المبالغ من شيء أم يرده إليهم؟
عليه رده إليهم إلا إن سمحوا به له والله أعلم.