فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٩٨

وقال:

لو كان ذا التعيين مما وقفا

عينها لنا النبي المصطفى

فمن أين جئت بهذه الدعوى أن المسلمين حجروا الجمعة في غير نزوى وصحار حتى أنك جئت شيئاً إداً عندما قلت: أشريعة جديدة أم قوم ارتكبوا مخالفات الأمر؟ فهل ترى أن هذه شريعة جديدة، أو أن الجهل حجب الحقيقة عنك.

وإذا لم تر الهلال فسلم

لأناس رأوه بالأبصار

هل يجوز أن تقام صلاة الجمعة في عدة مساجد في المدينة الواحدة؟ حيث إن جماعة كانوا يقيمون الجمعة في مسجد، ثم بني آخر فأراد بعضهم إقامة الجمعة في المسجد الثاني، فهل يشرع لهم ذلك؟

إذا كان المسجد الأول يتسع لكل المصلين فلا معنى لإقامة جمعة ثانية، لأن المراد من الجمعة الاجتماع، والتفرق ينافي هذا الغرض، ومن المعلوم أن الناس كانوا على عهد رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يسعون إلى الجمعة التي تقام في مسجده الشريف، فلو كانت الجمعة كغيرها من الصلوات لأمرهم أن يقيموها في أمكنتهم كما يؤدون سائر الفروض، وإنما أباح العلماء التعدد في حال الضرورة لا غير. والله أعلم.

* وفي فتوى مماثلة أجاب سماحته: تقام الجمعة في المسجد الجامع، لأن المراد بها جمع الناس، وإظهار كثرة المسلمين، وإبراز وحدتهم وإعلاء كلمتهم، ولا ريب أن الجامع بذلك أولى. والله أعلم.

لقد كثر تعدد صلاة الجمعة في الولايات. فما حكم ذلك؟

إقامة الجمعة في الولايات أمر محمود لما في ذلك من جمع الناس على ذكر الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتآخي الناس في ظل شعائر الله سبحانه وتعالى. والله أعلم.

لما جاء الأمر بإقامة الجمعة في القرآن مجملاً، ولم يقيد بمكان ولا شرطه بحال، وكذا السنة، فما الذي خصت به جواثي حتى كانت البقعة الثانية بعد المدينة أقيمت فيها الجمعة في عهده ـ عليه الصلاة والسلام ـ ولم تقم في مكة التي صارت بعد النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأمصار السبعة بالإجماع؟

٩٨ / ١٬٤٠٦