فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٧٠أمَّا إذا كان ذلك من الميسر فهو حرام، وذلك بأن يكون قاصداً حصول مَا حصل له من الربح بشرائه تلك الزجاجة، وإن لم يكن قصده ذلك فلا أحب له أخذ مَا يأخذه لئلا يتشبه بأهل الميسر، والاحتياط واجب، "ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه" والله أعلم.
تَعْمَدُ بعض الشركات إلى وضع مبالغ نقدية في داخل السلعة المبيعة لترويج مبيعاتها، فما حكم أخذنا لتلك المبالغ عندما نجدها؟
إن كان المشتري يشتري السلعة من أجل تلك المبالغ فهو من الغرر غير الجَائز، وأمَّا إن أتته من غير أن يحسب لها حساباً فلا يمنع من أخذها والله أعلم.
نحن شركة تجارية، نريد أن نقوم بعمل حملة ترويجية لأحد منتجاتها، وذلك من خلال تقديم بعض الجوائز أو الهدايا.. بأن نضع في بعض الأحيان في عبوات هذا المنتج بطاقة توضح نوع الهدية، وعندما يشتري العميل هذا المنتج فإن وجد في العبوة التي اشتراها بطاقة يقدمها مباشرة إلى إدارة الشركة ويحصل على هدية فوراً؟ مع العلم بأن ذلك لا يؤثر على الأسعار المطروحة في السوق للمنتج، فما حكم الشرع في ذلك؟
ذلك لا يجوز، لأن المشتري قد يشتري السلعة لأخذ الهدية فقط لا لقصد شراء السلعة، وقد يجد الهدية أو لا يجدها، فهذا نوع من القمار المحرم، ومن جهة أخرى لا يجوز للبائع أن يمتدح سلعته ويزينها للناس لجذبهم إليها، كما في أحاديث النبي- صلى الله عليه وسلم- والله أعلم.
ترصد من قبل المحلات التجارية جوائز لمسابقات شهر رمضان المبارك تذاع في الإذاعة والتلفاز وتنتشر في الصحف، فما رأيكم في أحقية صاحب الحظ لتلك الجائزة التي فاز بها عن طريق القرعة، والذي قام بجمع الأسئلة وأجاب عليها، ثم بعثها للإذاعة أو التلفاز؟
إن كان ذلك تشجيعاً على تنشيط المهَارة العلمية فلا مَانع منه والله أعلم.