فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٧٥

ما قولكم في رجل حصل على جائزة من البنك، وأراد التبرع بها لصالح خدمة الأفلاج، وعرض عليّ المبلغ بصفتي وكيل الفلج، ولكني لم أستلم المبلغ حتى أعرف إفادتكم بمشروعية ذلك؟

إن كنت تستلمها فلا تستلمها، فإنها عين الربا، أما إن استلمتها فتخلص منها بدفعها إلى فقراء المسلمين، فإن حكمها حكم ما جهل أربابه من الأموال، وكل ما جهل أربابه ففقراء المسلمين أولى به والله أعلم.

حصلت على جائزة من أحد البنوك الربوية، والجائزة هي عبارة عن مبلغ من المال، بحيث إنني أودعت مبلغاً معيناً في هذا البنك بدون أي ربا، وفوجئت بهذه الجائزة منه، مما دعاني أن أسأل أهل الذكر كيف أتصرف في هذا المبلغ؟ مع العلم أنني قدمت سلفة من أحد البنوك الربوية وكان الربا (13%) ولله الحمد انتهيت من سداد هذه السلفة للبنك المذكور، وكانت السلفة لبناء منزل لأسرتي، كما أنني مدين لإحدى المؤسسات بمبلغ ليس بالصغير، ويتم استقطاع جزء من راتبي شهرياً مقابل هذا القرض، وظروفي المعيشية صعبة، فأرجو الإفادة في كيفية التصرف في مبلغ هذه الجائزة البنكية؟

الجائزة البنكية ما هي إلا ربا مغلّف فلا يجوز أخذها، وإن كنت أخذتها فاصرفها إلى فقراء المسلمين، وإن اضطررت إلى أن تقضي بها دينك أو تستعملها في مصالحك فأوص بتنفيذها من بعدك في فقراء المسلمين والله أعلم.

رجل يستلم راتب التقاعد عن طريق البنك، فتلقى مكالمة هاتفية بأنه حصل على جائزة مالية وقدرها ثلاثمائة ريال عماني، ولما سأل عن سبب حصوله عليها قيل له أن البنك وزع جوائز على بعض عملائه، فكان هو من ضمن من حظوا بهذه الجوائز، فهل له أن يأخذ هذا المبلغ ويصلح به طريقاً لكي يتخلص منه كيلا يستفيد منه البنك، لأنه لا يريد إدخاله في حلاله؟

السلامة في تركه، وإن أخذه وأخبرهم أنه لا يستحله، وإنما يدعه في مصلحة عامة، من غير أن يكون متطلعاً إلى مثله، فأرجو أن لا يأثم والله أعلم.

٩٩٣ / ١٬٤٠٦