فتاوى للشيخ القنوبي
الجزء ١ · صفحة ١٠ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " والحديث ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:" من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " والحديث صحيح ثابت ، وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أن قيام الليل مشروع في سائر ليالي السنة ، ولقد ذكرت طائفة من الأدلة على ذلك في تحفة الأبرار فمن شاء ذلك فليرجع إليه ، فلا ينبغي للمسلم أن لا يفرط فيه ما دام قادرا ومستطيعا على ذلك ، ومن استطاع على ذلك وكان يؤدي ذلك وأصابه مرض أو ذهب إلى سفر شاق أو ما شابه ذلك وكان من عادته يصلي وفي نيته يصلي أنه لولا ذلك المرض الذي منعه لصلى فيكتب بالخير فقد ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه يُعطى الأجر لأن هذا الشخص من عادته ذلك ونيته صادقة ، والله تبارك وتعالى لا تخفى عليه خافية فليحسن النية ، فإذاً لا ينبغي التفريط ولو أقل القليل ولو لركعتين وإن كان ينبغي على المؤمن أن يزيد في ذلك ، فالرسول صلى الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان يقوم الليل حتى تتفطر قدماه الشريفتان ويسأله بعض الصحابة كالسيدة عائشة والمغيرة عن ذلك فيقول:" أفلا أكون عبدا شكورا " ..