فتاوى للشيخ سعيد القنوبي سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى للشيخ القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٢

الرسول صلى الله عليه وسلم يقول:" إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى " وهنالك أحاديث كثيرة تدل على النيات ، بل القرآن دالٌ دلالة واضحة على إخلاص العبادة لله تبارك وتعالى .. الله تبارك وتعالى يقول: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء … ﴾ البينة5؛ فلا بد من إخلاص النية لله تبارك وتعالى ، والنية تارة تأتي يراد بها تمييز العبادات مثلا يميز صلاة الفريضة من صلاة النافلة وزكاة الفريضة من زكاة النافلة وحجة الفريضة من حجة النافلة ، والعبادة من العادة مثلا يغتسل غسل الجنابة أو يغتسل من أجل التبرُّد أو النظافة أو ما شابه ذلك .. هذه النية واضحة وهي التي يعرفها كثير من الناس ، ولكن هنالك إخلاص النية لله تبارك وتعالى؛ أن يخلص العبد العمل لله تبارك وتعالى بحيث لا تشوبه شائبة رياء وهذه يغفُل عنها كثير من الناس فهذه لا بد من مراعاتها ، الناس يهتمون بالنية أي يقولوا: اللهم إني نويت أن أصبح صائما صيام الفرض أو اللهم إني نويت أصلي على هذا الميت أو ما شابه ذلك .. مثل هذه النيات العلماء اختلفوا هل هي مشروعة أو ليست بمشروعة والقول بمشروعيتها هي مستحبة ، ومن قال بوجوب ذلك قوله باطل مردود .. والصحيح بأن ذلك ليس بمشروع هذه سنة النبي صلى الله عليه وسلم لا توجد فيها أدنى إشارة إلى النية اللفظية ، وهذه أقوال الصحابة ، لا يوجد فيها ما يدل على ذلك ، فإذن النية هي النية القلبية ، عندما يريد أن يصلي على الميت يجب أن … على هذا الميت ، فإن كان يعرف بأنه ذكر أو أنثى نوى ذلك بقلبه أن يصلي على هذا الرجل أو المرأة أو على هذه الجنازة أو على هذا الميت لا إشكال في ذلك ، الجنازة المراد بها الميت هاهنا ، فإن كان لا يعرف ينوي الصلاة على هذا الميت فالنية نية القلب.

١٢ / ١٦