فتاوى للشيخ سعيد القنوبي سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى للشيخ القنوبي

الجزء ١ · صفحة ١٤

بالنسبة إلى الأبناء إذا كان الأب لا يكفيه ما لديه أي الذي يعطيه إياه أبناؤه أو يحصل عليه بأي وجه من الوجوه لا يكفيه فإن كان هؤلاء الأبناء يستطيعون على الإنفاق على أبيهم أي لديهم بقية من المال زيادة على حاجتهم يستطيعون أن ينفقوا منها على أبيهم فليس لهم أن يعطوا أباهم أو أمهم من الزكاة لأنهم مخاطبون بالإنفاق على أبيهم إلا إذا كان على الأب ديون مثلا لزمته بسبب غير الإنفاق بسبب آخر ويعطونه لديونه تلك ، فهذا أمر يختلف يمكن أن يعطوه من الزكاة لسد ديونه التي لم تكن بسبب حاجته للأكل والشرب واللباس أو ما شابه ذلك من الأشياء التي يلزمهم أن ينفقوا عليه فيها ، وكذلك إذا كان هؤلاء الأبناء ضعفاء أو ليست لديهم بقية من المال يستطيعون أن ينفقوا بها على أبيهم ، ما لديهم من المال لا يكفي إلا لسد حاجتهم ولكن هنا قد تكون هنالك لديهم أشياء تجب فيها الزكاة ، فهنا نعم ، ذهب بعض أهل العلم بأنهم يعطون أباهم من الزكاة ما داموا لا يستطيعون الإنفاق عليه ، تصور أن لديهم شيء من المال أو شيء من الذهب القديم أو ما شابه ذلك لا يمكن ان يبيعوه لشدة الحاجة إليه لكن تجب فيه الزكاة، ومن هنا يمكن للشخص أن يدفع الزكاة وأن يأخذ الزكاة ، المال الذي لديه لا يكفيه ولكن هنالك بعض الأمور القليلة التي يدخرها لحاجته أو ما شابه ذلك كأن ليس من باب الإدخار الضرورة تقتضيها أو حاجة تقتضيها إذا أخرجها من ماله أصبح بعد يوم أو يومين ليس لديه شيء ، هنا يمكن أن يأخذ بهذا الاعتبار، أما إن كان غنيا فليس له أن يأخذ ، خلاصة ما في المقام: بأن الأب إذا كان لديه ما يكفيه لا يُعطى من الزكاة لا من عند أبناءه ولا غيرهم ، وإن كان ليس لديه ما يكفيه فالأبناء إن كانوا قادرين على الإنفاق عليه فعليهم أن ينفقوا عليه وليس لهم أن يدفعوا له من الزكاة إلا إذا كانت عليه ديون بسبب أشياء لا تجب عليهم النفقة أي ليست داخلة في النفقة نعم يعطى من الزكاة لسد

١٤ / ١٦