فتاوى للشيخ سعيد القنوبي سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى للشيخ القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٦

البسملة أو هي التسمية هي آية من كل سورة كتبت قبلها وهي جزء من آية من سورة النمل باتفاق الأمة الإسلامية قاطبة ، ثم يوجد من كلام لبعضهم من أن العلماء اختلفوا في البسملة هل هي من القرآن أو لا ، محمول على البسملة التي هي في أوائل السور ، وكان ينبغي لهم أن يعينوا بأن البسملة هي من القرآن باتفاق أهل العلم في سورة النمل، هذا لا كلام فيه هذا مقطوع به لكونه من القرآن ، إنما الكلام في البسملة التي هي في أوائل السور فينبغي تحرير المقام في هذه القضية ، ونحن لا نشك أن أولئك العلماء يريدون ذلك فإما أن يكون وقع منهم ذلك على سبيل الذهول والنسيان وإما أن يكون ذكروا ذلك بسبب أن ذلك كان معلوما للناس فهم ينبهون على الأمر المختلف فيه ، وأنا ذكرت منذ مدة طويلة عند الكلام على السلم بأن بعض العلماء يذكر الكلام هل هذا يجوز فيه السلم أولا يجوز فيه السلم؟ ، مثلا: فبعض العلماء يقول بأن السلم يجوز في المكيل ومستوفي الشروط المعروفة وبعضهم يقول في المكيل والموزون وفي الأشياء المنقولة إذا توافرت فيها شروط السلم ، وبعض العلماء يقول بأنه حتى في العقارات ونحوها في الأشياء الثابتة ولاسيما في حالة شدة الحاجة لكن بعض العلماء لا يفصل لا يذكر تلك الشروط بناء على أن تلك الشروط معلومة ، فقد يسأله سائل: هل يجري السلم في هذه القضية أولا يجري السلم؟ فيقول له يجري أو لا يجري أو يقول له اختلف العلماء في هذه المسألة لأن العالم تارة يعرف من حال السائل بأنه يعرف حكم تلك الشروط وأنه لا بد من توافر الشروط الفلانية في القضية الفلانية ، وإنما يريد أن يسأل هل يجري؟ ويوجب بعض العلماء حتى الاتفاق على أن السلم لا يجري في الأشياء الثابتة ،فيسأله: هل هذا الاتفاق صحيح؟ وما رأيكم في هذه القضية؟ وأيضا نجد بعض العلماء يقول هذا خاص بالمكيل والموزون ، فهو يعلم من هذا الطالب بأنه يعلم تلك الشروط إنما يريد الترجيح في هذه المسائل المختلف

٦ / ١٦