فتاوى للشيخ سعيد القنوبي سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتاوى للشيخ القنوبي

الجزء ١ · صفحة ٧

فيها أو هل هنالك خلاف في المسألة الأولى أم لا؛ فلذلك في كثير من الأحيان لا تؤخذ الأحكام العامة من كتب الفتاوى لأن الفتاوى وأقصد بعض الفتاوى وليست كل الفتاوى ، فبعض الفتاوى تكون على سبيل الرخصة والعالم كالطبيب يصف للعلة الواحدة عدة أدوية، فقد يذهب المريض إلى المستشفى ويذكر بأنه مريض بسبب كذا ومعه صاحبه وأيضا هو مريض بذلك المرض نفسه فيصف لهذا الدواء الفلاني ويصف لذلك غيره، وقد يقول له سائل: لماذا لم تعطيني هذا الدواء مع أنه أنفع؟! ولاسيما إذا قرأ النشرة هذا يفيد كذا ويفيد كذا أو ما شابه ذلك فذلك الطبيب راعى بعض الأمور ذلك أن هذا الشخص قد يكون به بعض الأمراض الأخرى التي لا يمكنه معها أن يتناول ذلك الدواء فكذلك بالنسبة إلى العلماء هم أطباء الأمة في هذه النواحي فقد يأتيه شخص تائب نادم راجع إلى الله تبارك وتعالى فيذكر له رخصة كما قالوا تبذل للسائل الضرورة في هذه القضية ، بينما يكون بعض الناس في حالة عناد واستهتار إلى غير ذلك من الأمور فلا بد من النظر إلى هذه ، كذلك بعض العلماء يأتيه طالب علم يعرف الأحكام المتعلقة بتلك القضية إنما يريد ترجيحا أو ما شابه ذلك فيذكر له الراجح ولا يذكر له الشروط التي لا بد من توافرها وأنه لا يقول أحد بجواز تلك الأمور ذلك الأمر لا بالترجيح ولا بغير الترجيح ، هذا لا يقول أحد أبدا لا هو راجح ولا غير راجح بل ولا يوجد خلاف فضلا من أن يكون راجحا نظرا إلى ذلك، بينما ذلك العاميّ لم يسمع بتلك الشروط أبدا ، وجد بيع السلم جائز ، ما هذا؟ هذا سلم ، إذن يجوز أن نشتري طائرة أو سيارة أو ما شابه ذلك، لأن بعض العلماء قال يجوز السلم إذا كانت حُددت الأوصاف أو ما شابه ذلك ، لكنه لم يعلم بأنه لا بد من تسليم القيمة في ذلك وقت شراء ذلك الشيء ، فلا بد من التنبه لمثل هذه الأمور ، فإذاً البسملة التي في أوائل السور وهي قبل كل سورة باستثناء سورة براءة وهي سورة التوبة هي المختلف

٧ / ١٦