فتوى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في السوائل الخارجة من الرحم
الجزء ١ · صفحة ١وجه لفضيلة الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي سؤال عن السوائل الخارجة من الرحم ، وذلك في جلسة الفتاوى التي نظمها النشاط الثقافي بمعهد العلوم الشرعية ، في يوم الاثنين 30 شوال 1425هـ ـ الموافق 13/12/2004 م .. وأدرجت الفتاوى في موقع المجرة الإسلامي ، منتدى الإعلام والدعوة
س: ماحكم السوائل الخارجة من الرحم من غير الدماء المعروفة هل هي طاهرة وهل تنقض الوضوء ؟
ج : على كل حال إذا كانت تخرج من موضع البول وليس من موضع الرحم فهي نجسه وتنقض الوضوء ولا إشكال في ذلك ولكن إذا كانت تخرج من الرحم فللعلماء خلاف في ذلك منهم من قال نجسه ومنهم من يقول طاهرة وهذا هو الحق إذ لا دليل على نجاستها واختلف هل هي ناقضة للوضوء أم لا ، وإعادة الوضوء أسلم .
ثم أعقب جوابه ذاك بجواب أكثر تفصيلا ، ذلك لمن سأل عن تفصيل أكثر للمسألة الواردة أعلاه .. ونصه : -
بسم الله الرحمن الرحيم ..
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، أما بعد :
فقد اختلف العلماء في الإفرازات التي تخرج من قبل المرأة إذا كانت لا تخرج من المثانة وإنما تخرج من الرحم ( موضع خروج الولد ) ، فذهبت طائفة كبيرة منهم إلى أنها نجسة ، وعليه فإنها تنجس ما أصابته من البدن والثياب ، ويجب على المرأة التي خرج منها ذلك أن تستنجي ، وأن تغسل الموضع الذي أصابه ذلك من بدنها ، وثوبها ، ويجب عليها كذلك أن تتوضأ إذا أرادت الصلاة ، أو الطواف ، أو ملامسة المصحف الشريف .
وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن هذه الإفرازات طاهرة في نفسها ، كالريح التي تخرج من الدبر ، ولكنها مع ذلك ناقضة للوضوء ، وعلى هذا الرأي فإن المرأة التي خرجت منها هذه الإفرازات أن تتوضأ إذا أرادت الصلاة ، أو الطواف ، أو لمس المصحف ولا يجب عليها أن تغسل الموضع الذي أصابته ، سواء كان ثوبا ، أو بدنا .