فتوى للشيخ سعيد القنوبي في السوائل الخارجة من الرحم سعيد بن مبروك بن حمود القنوبي

فتوى الشيخ سعيد بن مبروك القنوبي في السوائل الخارجة من الرحم

الجزء ١ · صفحة ٢

وذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن هذه السوائل التي تخرج من هذه المرأة لم تكن منيا ، ولا مذيا ، فإنها طاهرة ، ولا تنقض الوضوء ، فإذا خرجت من المرأة سواء كانت في الصلاة ، أو الطواف ، أو خارجها ، فإنها لا تترتب عليها شيء من حيث نقض الطهارة فلتواصل صلاتها ، أو طوافها إذا كانت في صلاة ، أو طواف ، وإذا كانت خارجهما فلا يجب عليها الوضوء إذا لم ينتقض وضوءها السابق بشيء من النواقض المعروفة ، وهذا القول هو القول الصحيح عندي ، إذ إنني لم أجد دليلا يمكن التعويل عليه يدل على أن هذه السوائل تنقض الوضوء فضلا عن الحكم بنجاستها ، والأصل الطهارة ، وعدم النقض ، ومن ادعى خلاف ذلك فعليه الدليل ، ولا سبيل إليه ، وأقوى ما استدل به القائلون بالنجاسة وبنقض الطهارة ، أو بنقض الطهارة فقط ، هو أن هذه السوائل تخرج من موضع خروج النجاسة ، وما كان كذلك فهو ناقض للطهارة ، وإذا تلبست به النجاسة فهو نجس ، وهذا مردود بأن موضع خروج هذه الإفرازات يختلف عن موضع خروج البول ، فهما موضعان لا علاقة لأحدهما بالآخر ، نعم موضع خروج هذه الإفرازات هو موضع خروج الحيض والمذي والمني ، وهذه الأشياء منها ما هو متفق على نجاسته ، ومنها ما يوجد فيه خلاف بين أهل العلم إلا أن الصواب مع من قال بنجاسته ، لكن هذه الأشياء تخرج في أوقات قليلة فلا يمكن أن يحكم بنجاسة ما خرج من الموضع الذي تخرج منه ، على أن يمكن أن يجاب على ذلك بجواب آخر لكنه يحتاج إلى شيء من النظر والتحرير ولا قت لذلك عندي الآن .

٢ / ٤