مشروع معلمة القواعد الفقهية عند الإباضية مصطفى بن صالح بن إبراهيم باجو

مشروع معلمة القواعد الفقهية عند الإباضية لباجو مصطفى

الجزء ١ · صفحة ٦

2- وقواعد تتعلق برفع الحرج،

3- وقواعد تتعلق بمآلات الأفعال، ومقاصد المكلفين،

4- وقواعد تتعلق بمنع الضرر وإزالته عند وقوعه.

وسوف نحاول استجماع الأمثلة التطبيقة التي تضمنها كتاب المعتبر حسب التصنيف الأول قدر الإمكان، وهو إيراد القاعدة الكبرى، ثم ما ينضوي تحتها أو يقرب منها. وهذا التصنيف اجتهاد شخصي قابل للإثراء والتصويب.

تراث الكدمي وشخصيته العلمية:

لقيت أقوال الإمام أبي سعيد الكدمي وكتبه القبول و الرضى من جمهرة الأئمة وجمهور الأمة. وهو المرجع في الفتوى و الأحكام عند الإباضية، مما جعل العلماء في عمان يطلقون عليه " إمام المذهب ".

أما تراثه فهو ما خطته يمينه من مؤلفات تجلت فيها مكانته العلمية ورئاسته لأهل الاجتهاد، حتى عُدّ إمام المذهب، واصطلح الإمام السالمي على تسميته "الإمام" في كتابه مشارق أنوار العقول(1) .

ونشير إلى أبرز مؤلفاته التي تعد مرآة فكره وشاهدا على منزلته العلمية ومنهجه في الفتوى والتأليف.

كما تنمّ هذه المؤلفات عن شخصية موسوعية كتبت في مجالات العقيدة والفقه والتاريخ، بأسلوب متميز سمته الدقة والتأصيل، والموضوعية والإنصاف، والتزام الحقيقة العلمية والاستناد إلى الدليل.

ويصف الشيخ أحمد السيابي فكر الكدمي بالشمولية والسعة، «فهو العقدي المتكلم، والأصولي، والفقيه، والمؤرخ، والناظم للشعر، تدل لذلك مؤلفاته القيمة المفيدة»(2) .

وتتجلى هذه الحقيقة في كتبه المحفوظة: الاستقامة، والمعتبر، والجامع المفيد، والزيادة على كتاب الإشراف للنيسابوري.

(1) – السالمي، نورالدين عبد الله بن حميد، مشارق أنوار العقول، ج1، ص15.

(2) – الشيخ أحمد السيابي ، مرجع سابق، ص19.

٦ / ١٣