هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الجواب(1) : أما إذا حنث فتكفيره تكفير يمين مرسلة على كلا الوجهين، وأما قوله: ما أشتي هذه البلاد السنة، فالنظر في مراده بالشتاء الذي اشتقت منه الشتا ما هو؟ فإن كانت له نية فإلى نيته، وإن لم تكن له نية فهو معهم منذ دخول أكثر الناس البيوت من البرد، فإن أقام في ذلك الشتاء من تلك السنة في تلك البلد(2) التي حلف عليها ولو ساعة واحد فقيل يحنث؛ لأن الشتاء يطلق على القليل والكثير من ذلك الوقت الذي ذكرناه، ولو قيل بعدم حنثه حتى يقيم فيها الشتاء كله من تلك السنة لم أقل بخروجه من العدل، والأكثر مع فقهائنا حمل ألفاظ الأيمان على العرف كما صرحوا فيمن حلف لا يأكل لحما، ولا يقعد على بساط، ولا يظله سقف، ولا يدخل بيتا، فأكل سنة(3) ، وقعد على الأرض، واستظل بظل السماء، إنه لا يحنث بذلك، ولو وقع برد في وقت الحر لم يعتبر به كما لو وقع حر في وقت الشتاء لم يعتبر به، فإن انتقل من تلك البلدة فلا يعود إليها قائما إلا عابر سبيل إلا إن كانت له نية فالأمر إليه وهو أعلم بنيته، فإن حنث فقد مرّ أن عليه كفارة يمين مرسلة؛ إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة، مخير بين هؤلاء الثلاث فإن(4) لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
قلت له: إذا صام أناس شهراً واحداً عن ميّتٍ وهو أوصى أن يصام عنه أشهراً متفرقة، أيجزي ذلك عن الميت، وإذا كان الصوم عن كفارات أو عن شهر الصوم، أكُلّه سواء؟
(1) في النسخة ب "قال".
(2) في النسخة ب سقط "البلد".
(3) في النسخة ب "سمكا"، وهو الأظهر.
(4) في النسخة ب "مخير بين هذه الثلاث فمن".