هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠١قال: أما الصوم الموصى به؛ إما أن يكون بدلا لصوم شهر رمضان، أو كفارة عن صوم أو صلاة أو يمين أو نحوهن من الكفارات، فإن كان صوم البدل والوصية بشهرين أو أربعة فلا مانع من صوم ذلك(1) في شهر واحد أو أشهر متفرقة،كله سواء، فلو صام عنه أربعة رجال شهر رجب كل منهم صامه كاملا لكفى الهالك عن أربعة أشهر التي أوصى بهن، وأما الكفارة فلا تكون إلا شهرين متتابعين فيجوز تأجير اثنين يصومان عن الهالك شهر رجب وشعبان فحين يصبح الأول مفطرا أصبح الثاني صائما عن كفارة، ويجوز تأجير أربعة رجال يصومون ذينك الشهرين مثلا عن كفارتين، والشهران للكفارة بمنزل الشهر الواحد للبدل، فالشرط في تتابع صوم الشهر للبدل مثله في الشهرين للكفارة، فلو استأجر ثلاثة رجال(2) شهرا واحدا يصومونه بدلا عن الهالك لم يجز لهم صوم عشرة أيام متفقة ولا متفرقة إلا متتابعة فإذا أفطر[أ/157] الأول أصبح الثاني صائما، والله اعلم.
مسألة في تفريق الكفارات(3) :
قال سعيد بن ناصر الكندي: يعطي المسكين نصف صاع برا أو مثله علسا(4) صافيا أو شعيرا، وقيل: صاع من الشعير، وقيل: هو كالذرة صاع إلا ربعا، وقيل: ثلثا صاع من الجيّد، وثلاثة أرباع صاع من الوسط، ومن ذرة الباطنة(5) صاع، ومن الدخن(6) بما له من قيمة البر، وقيل: بصاع، وقيل: بخمسة أسداس صاع، وقيل: بالمنع من التمر، وقيل: بجوازه بمثله قيمة البر، وقيل: بصاع، وقيل: بمكوك(7) ،
(1) في النسخة ب"ذلك كله".
(2) في النسخة ب سقط "رجال".
(3) في النسخة ب "تفريق الكفارة".
(4) العلس هو حب يؤكل، وقيل: ضرب من الحنطة، قال أبو حنيفة : ضرب من البر، وقيل: هو ضرب من القمح.
- ابن منظور: 9/353، مادة: علس
(5) في النسخة ب "ذرة الباطن"، والباطنة: هي إحدى مناطق عُمان الشمالية الساحلية.
(6) الدُخن: هو حب الجاورس، واحدته: دُخنه
- انظر: ابن منظور 4/310، مادة: دخن
(7) المكوك: هو مكيال معروف عند العرب، ويختلف مقداره باختلاف اصطلاح الناس عليه.
- انظر: ابن منظور: 13/161، مادة مكك.