هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٢وقيل: بقفيز، وقيل: بصاعين، ومن الأرز ثلث صاع، وقيل: بقيمة البر، والله أعلم.
باب التذكية والذبائح
قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: وعندي أن ارتفاع التذكية من دابة أو طير أو اضطرابها لا يحرمها عند الفقهاء ولا تصير به متردّية؛ لأن ذلك منها، وما كان منها فلا يزيدها قتلا إلا في صورة اختلف الفقهاء فيها، وهي إذا(1) كانت على شفا حفرة تقع باضطرابها فيها فتعين على موتها؛ فبعض وقف عن تحريمها؛ لأنّ ذلك جاء منها، وبعض حرّمها لأنه يصيّرها بمنزلة المتردّية فإمساكها مأمور به ولا يضرّها إذا خيف منها مثل ذلك من التردي أو الوقوع فيما يقتلها كالماء المغرق والنار المحرقة، وأما ارتفاعها في الهوى ووقوعها في اضطرابها فلا يضرّها، وبعض رخص في الطّير ولو تردى في حفرة إذا سقط ناشرا جناحيه من علو لأسفل، وبالجملة فالإمساك للذّبيحة لا يعجبنا إلا إذا خيف عليها شيء يعين على قتلها فلا بأس بإمساكها، والله أعلم.
باب النذر والهدي
قال العالم أحمد بن سعيد الخليلي: وعندي أن القائل إذا زنى فماله للفقراء أو هدي بالغ الكعبة فمختلف مع حنثه ما ذا يلزمه؟ فأكثر قول الفقهاء أن ماله لا يخرج من ملكه بلفظه هذا للفقراء إلا إذا شاء الوفاء بنذره، لكن عليه كفارة النذور وهي كفارة يمين مرسلة في أكثر القول، وأما الهدي فأكثر قولهم يكون عُشر ماله هديا، يشترى به هدي فينحر في الحرم إذا كان أهدى جميع ماله، وأما إذا أهدى دون الثلث من ماله، ثبت ما أهداه كله حتى يصل الثلث أو يزيد عليه إلى الكل فحينئذ يرد إلى عُشر.
(1) في النسخة ب "وهي فيما إذا".