تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

قال العالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: وعندي أن المشتري لصبة التمر أو البسر لا نقض له إن لم يظهر داخلها مخالفة لخارجها أدنى منه ولو لم يحرزه بجعله في ضروفه، فهو(1) قبض يزيده قوة وإن كان ثابتا في الأصل، وأما بيع التمر في ضروفه منضوداً بعضه فوق بعض، فنقشه بعد صفقة البيع أراه قبضا في المنقوش، وأما قبل صفقة البيع فلا.

قلت له : هل يجوز بيع الدابة لأشياء منها؟

قال: عندي أن بيع الدابة يجوز استثناء الجزء، والشائع فيها كبعتك هذه الشاة إلا ثلثها أو ربعها أو نحو ذلك، ومختلف في استثناء إهابها ورأسها(2) إذا كان البيع بشرط ذبحها، ويعجبنا(3) عدم جوازه، صرّح بذلك صاحب الإيضاح(4) ، وأما أن يأخذ الإنسان شاة بنصفها على أن يعلفها فهو أجرة مجهولة، إن تتامّاها(5) تمت، وإن تناقضاها انتقضت، ورجعت إلى عناء المثل، وإما أن يطّلع من ثمنها شيء معلوم لأحدهما والباقي بينهما فهو أبعد وأبعد.

قلت له: في المشتري بالخيار نخلة فماتت أو سقطت، كيف الحكم في ذلك؟

قال: عندي أن النخلة المبيعة بالبيع الخياري ليس له على بائعها ثمنها ولا عوضها، لكن له موضعها يغرس فيها نخلة(6) ، وإن كانت تحتها فسلة غرسها مالك الأرض قبل أن يبيع نخلته تلك فهي لمالك الأرض إن لم يشترها المشتري مع تلك النخلة، وأما إن كان غرسها بعد البيع، فللمشتري إنكارها قبل سقوط النخلة وبعده، وأما إن اختار المشتري دراهمه فله الخيار، لكن يرد ما أخذه من غلتها، ومختلف في تضمينه ما تلف من أصلها؛ قيل: يضمن التالف كله، وقيل: بالمحاصصة بينهما كالرهن.

قلت له: هل يصح بيع الديون بنقصان أو زيادة، أيجوز ذلك شرعا؟

(1) في النسخة ب "وهو".

(2) في النسخة ب "أو رأسها".

(3) في النسخة ب "ويعجبني".

(4) انظر: الإيضاح ص83- 84

(5) في النسخة ب "إن تتاما".

(6) في النسخة ب "موضعها ما يغرس فيها نخلته".

١٠٤ / ١٤٦