تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

قال: إن بيع الديون التي في الذمم لا يجوز قطعا(1) ، ولا أراه إلا نوعا من الربا، وأما التأجير على استيفائها بنصفها مثلا أو بجزء منها أو بأجرة غيرها، فلا بأس بجميع ذلك للمؤجر والأجير.

قلت له: أليس تلك الديون مالا من جنس الأموال التي يجوز بيعها، فأي(2) علة منعت ذلك؟

قال: نعم هو مال، لكن إما أن يكون حكم البيع فيها حكم بيع الذهب والفضة بمثلها فلابد من إحضارهما للصرف بين المبيع(3) والثمن وبدون ذلك يكون ربا، وإما أن يكون بيع شيء غير منظور في ذمة الغريم وهو باطل، وأيضا (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الكالئ بالكالئ)(4) .

قلت له: في المال أن بيع قطعا، وقد سبق في بعضه بيع خيار، أي البيعين يثبت؟

(1) في النسخة ب "لا يجوز بيعها قطعا".

(2) في النسخة ب "في أي".

(3) في النسخة ب "بين بيع المبيع".

(4) رواه الدارقطني، في كتاب البيوع برقم 3042 ،3/ 53 من طريق ابن عمر

١٠٥ / ١٤٦