هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٠٦قال: الذي لأهل العلم من الرأي في ثبوت البيع القطعي في مال مبيع البيع الخياري كله أو بعضه،[أ/159] وربما لا يخفى عليك لشهرته في الآثار، ووجوده في غير واحد من الأسفار، إلا أن أكثر الفقهاء الميل إلى إبطاله، حتى يجدد أو يتامم فيه بعد رفع الخياري منه(1) واضمحلاله، وإليه كان الوالد سعيد بن خلفان - رحمه الله – يميل، كما أن العلامة أبا نبهان -رحمه الله- يرجحه، وهما محققا آل خليل، وأنا وإن لم أبلغ درجة الاجتهاد، فلا أرى غيره أقرب إلى السداد، وإن كان رأي المتأخرين يذهب إلى إثباته، وتبريته من آفاته، ويحكمون في عقده بإبرامه، من غير شرط لإتمامه، لعدم كون الخيار عندهم(2) إتلافا، ولا لوم عليهم لأن في المسألة خلافا، بل(3) ولو كان فيه الرهان المقبوض، فالبيع له عندي من المرفوض، وكذلك إن كان فيه بيع قطعي فهو إلى المنع أقرب، لأن بيعه الثاني أغرب، اللهمّ إلا على رأي من أثبت بيع حصته من المال، فلا يدخل ما تقدم بيعه فالقطعي(4) والخياري، فالراجح على حال، لكن القول بالبطلان لاشتراك الصفقة في هذا المكان كأنه أقوى، فالآخذ به لمن أبصر عدله أقرب إلى التقوى، ما لم يكن البيع فاسد الأصل فالبيع الآخر(5) هو الصحيح.
قلت له: كيف وجوه الجواز في استرقاق العجم؟
قال: والذي نحفظه من الأثر وجوه(6) الجواز باسترقاق غير العرب ثلاثة وجوه لا رابع لها:
الأول: أن يسبيهم المسلمون حال الحرب وهم مشركون، جائز.
والسبي الثاني(7) : ما يسبيهم بعض ملوكهم من بعض، وهم حرب للمسلمين، فلا بأس بالبيع فيهم والشراء منهم.
(1) في النسخة ب "بعد رفع بيع الخيار بثمنه".
(2) في النسخة ب "معهم".
(3) في النسخة ب سقط "بل".
(4) في النسخة ب "بالقطعي"، وهو المناسب فيما يظهر.
(5) في النسخة ب "فاالبيع الأخير".
(6) في نسحة ب " أرجوه ".
(7) في النسخة "السبا الثاني".