تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

قال: إن بيع الذهب والفضة بدراهم من جنس أحدهما غائبة عند البيع لا ينعقد أصلا، فكيف يُشترى بثمنهما أموال(1) بتلك الدراهم التي صورها(2) ثمنها، باطل باطل إذا كانت صفقة الشراء على ذلك لفساد الصورة الأولى!، وقيل: جائز، والثمن على المشتري يؤديه مما شاء من ماله، ويعجبني الحزم وترك الشبهات، وأما إن تقدم شراء الأموال؛ النخل والشجر ونحوهما فلا بأس أن يقضي المشتري البائع بالحق الذي عليه ذهبا أو فضة؛ لأن ما كان في الذمّة فهو كالحاضر فلا يمتنع بيع الصرف به في أكثر القول ويسمّونه قضاء، وهو في الحقيقة نوع من البيع، لكن قد يجوز فيه ما لا يجوز في البيع من أشياء.

قلت له: أيصحّ بيع الشركة والمتاع؟

(1) في النسخة ب "فكيف يشترى بثمنها مالا".

(2) في النسخة ب "التي صوروها".

١٠٨ / ١٤٦