تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

قال: إن بيع الشريك شيئا من المال المشترك على وجه التعيين محجور في الأحكام، فإنه من الظّلم[أ/160] للأنام، إلا بإذن والرضا(1) ، و إلا فهو باطل في فصل القضاء، ومختلف في ثبوت بيع نصيبه من المبيع؛ لإيقاع الصفقة على الجميع، فيعتريه(2) الفساد لمخالفتها أمر الشارع بتجاوز الحد، وكل شيء لم يقع عليه أمرنا فهو رد -معنى حديث النبي(3) -، وأما الغلة فإن علم المشتري بالشريك فعليه رد حصّته منها إليه، وليتوبا إلى الله مما فعلاه، فالخير كله بيديه، وإن لم يعلم فعلى البائع الضمان لشريكه، ومختلف في الشريك هل يتبع البائع، أو يتبع المشتري بالغالة؟، فقيل: يتبع المشتري،وما لزم المشتري رجعٌ على البائع(4) ، وقيل: لا يرجع به، وقيل: يتبع البائع فيغرمه له، والبائع يتبع المشتري، والله أعلم.

مسألة: في تفسير هذا البيت:

وللمسلف رأس المال يدفعه إذا تداخله التحريم والتلف

(1) في النسخة ب "إلا بإذن ورضا".

(2) في النسخة ب "يعتبر فيه".

(3) رواه البخاري في كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور فالصلح مردود، رقم2697، ص492 من طريق السيدة عائشة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد".

(4) في النسخة ب "رجع به على البائع".

١٠٩ / ١٤٦