تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٠

الجواب: قال الشيخ عبد الله بن حميد السالمي: المانع من ذلك يشبه هذه الصورة؛ بيع ما في الذمّة، وذلك أن الدراهم صارت في ذمّة المتسلّف، وأنه متى ما سلم عنها عروضا صار مؤدّيا لما لم يكن في ذمّته، فإن رضي صاحب الدراهم صار في حكم من باع(1) دراهمه بالعروض، والدراهم غير موجودة بنفسها، فبيعها لا يصح، والدراهم الثمن، ولا يليق أن تجعل مثمنا، وقيل: يجوز أخذ العروض(2) عن الدراهم المفقودة في الذمّة؛ لأنه قضاء، وهو الصحيح عندي؛ لأن التراضي فيه معتبر، وقيل إن كان ما في الذمّة عروضا(3) فلا يؤخذ عنها دراهم؛ لأنه بيع لشيء في الذمّة، وإن كان دراهما فله أن يأخذ عروضا؛ لأنه قضاء، والله أعلم.

مسألة للعالم سالم بن عديّم بن صالح الرواحي(4) : فيمن شرى بيتا أو مالا بالخيار ثم أراده تصريفه لآخر، أيجوز أن يكتب(5) باع له هذا المال الآئل بشراء الخيار من فلان إلى مدّة كذا، أم لا يجوز إلا أحال له هذا المال بلفظ الإحالة، بين لنا ذلك؟

الجواب: إن كلا اللفظتين استعماله جائز واسع، فهما معناهما واحد، وإن ترادفا لفظا فمعناهما متّحد؛ لأن انتقال المبيع من المشتري الأول للبيع الثاني هو بيع في المعنى وإن اختلف اللفظ، فلا مشاقة في الألفاظ مع اتفاق المعاني، هذا في الأصول والعروض والعقارات(6) .

(1) في النسخة ب "بايع".

(2) في النسخة ب "وقيل بجواز العروض".

(3) في النسخة ب "عروض".

(4) هو الشيخ القاضي سالم بن عديم بن صالح الرواحي، من علماء القرن الثالث عشر الهجري، أخذ العلم عن الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي، وكان شاعرا بليغا.

- انظر: معجم أعلام شعراء الإباضية ص70

(5) في النسخة ب "يكتب له".

(6) في النسخة ب "القعادات"

١١٠ / ١٤٦