تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٢

قلت له: فيمن قال لزوجاته: من شاءت الإقامة على ما يكون من تقصيري في جميع حقوقها فبنظرها، ومن شاءت الطلاق مني ولها حقّها فباختيارها، أسلم(1) من حقوقهنّ؟ فكيف الوجه في سلامته؟

قال: ما لم يجعلنه في حل من تقصير شرطه عليهن معلوما أو مطلق التقصير فلا براءة له من حقوقهنّ بمجرّد سكوتهنّ، فلينظر لنفسه في إمساكه، فإن أحللنه من تقصير معلوم فهو في حل منه حتى يرجعن عليه فيه، وفي إمساك النبي - صلى الله عليه وسلم - أمّنا سودة بنت زمعة -رضوان الله عليها- على أن ليلتها لأمنا عائشة -رضوان الله عليها-(2) دليل على ما قلناه، وليس سكوتهنّ بحجة على رضاهن ما لم تسكن النفس ويثلج الصدر بحلّهن ورضاهن.

قلت له: فيمن قصّر في العِشرة، ولم يعدل في القسمة، فكيف يكون خلاصه؟

(1) في النسخة ب "أيسلم".

(2) رواه الترمذي بلفظ قريب في أبواب تفسير القران، باب ومن سورة النساء برقم 3040، ص685 من طريق ابن العباس، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب، ورواه أبو داود في كتاب النكاح، باب في القسم بين النساء برقم 2135، ص308-309 من طريق عائشة أم المؤمنين.

١١٢ / ١٤٦