هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٤قلت له: قال: أما زوج الصبية فلا يلزمه الدخول عليها والخلوة بها(1) قبل بلوغها، فإن طالبه بذلك أبوها فاعتل عليها بخوفه ووجوب الصداق عليه، فعسى أن يكون للضمانة وجه على هذه الصفة، وأما بعد وجوب الصداق عليه بالدخول والخلوة واستمساسه(2) فرجها فلا أعلم للضمانة على الأب للزوج وجها في صداقها إن غيرت تزويجها، وما أراه إلا وعدا وعده به أبوها أو وليّها إن وفّى به بعد[أ/162] تعلق الحق عليه، بخلاف إن طالبته(3) بالدخول والخلوة عليها، فهو الذي أوقعه فيه وورطه به،ولفظ الضمانة أن يضمن له بكذا وكذا قرشا صداق ابنته، إن غيّرت النكاح بعد بلوغها ثبت عليه.
قلت له: فيمن له أولاد ذكور وإناث، فتزوج لأكبر أولاده [الذكور](4) إحصانا لدينه، وسلامة لذمّته، هل يلزمه الخلاص لسائر أولاده؟
قال: إن عليه أن يعطي سائر أولاده كما أعطى الأكبر لتزوّجه، ولا يعذر بعدم قصد نيته الإيثار، ولا نحفظ تصريحا بغير ذلك من الآثار، ولا حظ للنظر مع وجود الأثر، فإن لم يعطهم في حياته أوصى بمثل ذلك بعد مماته، اللهم إلا بطيبة نفس من البالغ العاقل منهم في نصيبه، فلعله يبرأ منهم، والله أعلم.
مسألة: للعالم جمعة بن حفيف الهنائي: في المستكري من رجل قماشا، فنهب الرجل في الطريق، وأصيب بضرب سلاح، أعليه ضمان ما تلف، بين لنا ذلك(5) ؟
الجواب: إن أخذ منه اغتصابا على كره فلا شيء عليه، وإن سلّم(6) بنفسه إلى الناهب يفدي به نفسه، فعليه ضمانه فيما أرى، والله أعلم.
مسألة: للعالم نور الدين عبد الله بن حميد السالمي: في رجل أحس(7) بألم النار وقد أيقن في نفسه أن تلك النار مهلكة له، فألقى نفسه في البحر فمات، هل يهلك بذلك؟
(1) في النسخة ب سقط "والخلوة بها".
(2) في النسخة ب "واستباحته"
(3) في النسخة ب "طالبه". وهو الأظهر.
(4) زيادة من ب يقتضيها النص.
(5) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".
(6) في النسخة ب "سلمه".
(7) في النسخة ب سقط "أحس".