هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٥الجواب: لا يهلك بذلك إن شاء الله؛ لأنه إنما طلب الأخف، ولأن الغريق قد ينجو، فهو إلى السلامة أقرب من الحريق، والله أعلم.
باب الحوالة
مسألة للعالم أحمد بن سعيد الخليلي: في المحاطّة في الحوالات البيوعية، لمن ترجع تلك الدراهم المحطوطة؛ للمحيل، أو للمحال، أو لرب المال؟
الجواب: الحمد لله على إلهامه، وخير صلاته وسلامه على من خصه برسالته وإكرامه، وبعد فأنا ضعيف البصيرة، كثير الحيرة في الشرع وأحكامه، ولكن أرى تلك الدراهم والقروش المحطوطة لمن حطّها، وهو مالكها الذي أسقطها عن المحال له في الأداء، فهي ملكه كما كانت في الابتداء، إلا إذا أحل منها رب المال، أو وهبها المحتال بوجه جائز في المال، سواء كان في الإثبات الذي يراد به الرهن، أو في البيوعات الخيارية، وأما البيع الخياري والرهن فلا ينفكان(1) إلا بجميع الحق الذي فيهما، ثم يأخذ كلٌ(2) حقه.
قلت له: في المشتري المال بالخيار بمائتين قرشا(3) ، فأحاله له(4) بمائة وخمسين أو بمائة قرش، وتداوله الناس بالإحالة بذلك القدر، فلمن تكون تلك المواضعة، وبكم يفدي رب المال ماله؟
قال: إن المال المشترى بالمائتين فأحاله المشتري بمائة قرش، فإن أراد صاحب الأرض فداءه فليفده بالمائتين تماما، والدراهم التي تركها المشتري الأول راجعة إليه، إلا إن أبرأ منه صاحب الأصل أو أعطاها لغيره، فهي له أو لمن أعطاه إياها، وأما الصكّ المكتوب لأحد من ورثة المشتري الأول بعد موته وبعد إحالته لذلك المال فهي باطلة بحذافيرها، وكيف للمشتري بالخيار أن يبيع مال غيره أو يحيل مالا قد أحاله قبل ذلك[أ/163] وانتقل عن ملكه؟! والله أعلم.
باب الأفلاج
(1) في النسخة ب "فلا يفكان".
(2) في النسخة ب "كلا".
(3) كذا في جميع النسخ، ولعل الصواب "بمائتي قرش".
(4) في نسخة ب سقط "له".