هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١١٦قال العلامة أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: إن بادة الفلج المجعولة لصلاحها لا يجوز في الحكم(1) بيعها؛ لزيادة القرح في الفلج، إلا إذا انهدم الفلج وصار إلى حد يجبر أهله على خدمته، فجائز جبرهم وبيع أموال(2) الفلج عليه، وكذلك إذا كانت هناك مصلحة ظاهرة كالماء المتعين نفعه إن بيعت هذه الأمواه(3) عليه، وثمن تلك المنفعة أكثر من ذلك المال، فلا بأس إذا تراضى أهل الفلج على ذلك، وأما بيعها على أمر غيبي فلا يجوز في الحكم، فإن وقعت من الجبهة وحصلت فائدة تقوم بما تلف من ماء الفلج سلموا من الضمان، وإن لم يصح ذلك فما أخوفني من تضمين البائعين(4) نصيب من لم يرض ومن لم يملك أمره من غائب أو يتيم أو وقف.
قلت له: فيمن لزمه ضمان من خبورة فلج معينة فيه لصلاحه، أعليه أن يصلح في الفلج حيث تعم المصلحة جميع سقيه أم يخرجها في أرباب الفلج كل بقدر ماله؟
قال: إن كانت تلك الخبورة موقوفة لإصلاح الفلج، فيعجبني أن ينفذ ما ألزمه منها في إصلاحه على حسب توقيفها، وإن كانت ملكا لأهل الفلج أخرجها من اموائهم(5) فهي لأهل البلد، فإن تعذر معرفتهم؛ فقيل: هي كالمجهول ربه وهو الصحيح عندي، وقيل: يخرجها في الفلج حيث يجمع الكل، لكن هذا قول ضعيف لأن الأموال والأمواه تنتقل، والمعتمد على الأول.
قلت له: هل لمن لهم الأموال بجنب الوادي، مثل وادي سمائل أن يمنعوا الغير الانتفاع بمثل الحصى والحصبا وغير ذلك؟
(1) في النسخة ب سقط "في الحكم".
(2) في النسخة ب "أمواه".
(3) في النسخة ب "الأموال".
(4) في النسخة ب "البالغين".
(5) في النسخة ب "أموالهم".