تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٧

قال: وعندي أن حكم الأودية بين الأموال في القرى مختلف فيه؛ قيل: لأهل الأموال ممن حاذاهم من الأودية إلى ثلثها، وقيل: إلى نصفها، وقيل: حكم الأودية بين الأموال لله تعالى لا لأهلها، فيجوز الانتفاع بما لا ضرر فيه منها على أهل الأموال ولو كرهوا ذلك وهو قول حسن، وأما على القولين الأولين فالأمر لأهل الأموال لا ينتفع منها إلا برضاهم(1) .

قلت له: كيف حكم الأفلاج في وادي سمائل إذا دخلها السيل؟

قال: إن حكم الأفلاج إذا دخلها السيل فلأهل العلم فيها ثلاثة أقوال؛ قيل: كل(2) ما تحمل السواقي فحكمه لأهل المياه لا يجوز أخذ شيء إلا برضاهم، وقيل: لهم مثل الأمواه السابقة، وما زاد فهم وغيرهم فيه سواء، وقيل: غير ذلك.

قلت(3) : فيمن اشترى مالا به ظفر على شرجة مبنيّ بالصاروج، هل يجوز أن يبني على ذلك الأساس الأول بصاروج مثله؟

قال: أما أنا فضعيف البصر، كليل النظر، لكن أقول على وجه المذاكرة أن ما كان على طرق السيول فمتروك على ما هو عليه، ويجوز تجديد ما أنهدم كما كان عليه من صاروج أو غيره، وأما الأساس فغير حجة ولو كان صاروجا فيما سواه مما سفل منه وحاذاه أو علاه حتى يحتذي بغيره حذاه، اللهم إلا إذا كان حيث لا يصل إليه إلا الجوائح العظام، فلا منع من الحدث فيه عند العلماء الأعلام، وأما زجّ الأفلاج(4) فجائز لك في ملكك، بشرط أن يكون[أ/164] بحيث تلتقي المساحتان للشحب، ورفعه وسعته أن يكون بحد يسع الفلج في أغلب أحواله في زمن الخصب، فذلك حده الموجود في الأثر، اللهم(5) إذا كانت هذه الثقبة الأصلح سدها للفلج، وإنما فتحت لمنفعة(6) بيتك.

(1) سقطت هذه المسألة من النسخة ب.

(2) في النسخة ب سقط "".

(3) في النسخة ب "قلت له".

(4) أي تعميتها.

- مقابلة بتاريخ 13 صفر مع الشيخ الفاضل ناصر بن عبد الله بن سالم الحراصي.

(5) في النسخة ب "اللهم إلا".

(6) في النسخة ب سقط "لمنفعة".

١١٧ / ١٤٦