تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٨

قلت له: فيمن وكّل أحداً يحفظ له(1) ماله بعشر غالته، وكانت غالته مائة قرش، أعلى رب المال زكاة المائة أم زكاة التسعين بعد إخراج حق(2) الوكيل، وهل يكون الوكيل مثل البيدار(3) في حكم الزكاة؟

قال: لو صحت الشركة للوكيل في المال لكان هو والبيدار بجزء من غالة المال سواء، لكن البيدارة تثبت بالسنة، الشركة بها رخصة فيها، والرخص لا يقاس عليها، فلو لم يثمر المال أو تلفت الثمرة قبل دراكها والوكيل يعمل في المال سنة كاملة مثلا، فيعجبني أن لا يضيع عناه ولو(4) أجر المثل على من وكله، بخلاف البيدار فلا شيء له، والأجرة بمنزلة البيع، فمن اشترى شيئا بنصف غالة ماله الفلاني أو ماله كله ولا ثمرة في المال مدركة في الحال هل يصح هذا الشراء، وهل تثبت هذه الشركة إلا بالمتاممة بعد الدراك فيما يصح فيه ذلك؟ ولكن استثنى الشارع(5) أجر المساقاة(6) فأجازها في خيبر ونحوها(7) ، فصارت رخصة مستثناة للبيدار، ولا يقاس على الرخص معهم، والله أعلم.

مسألة للعالم المجاهد صالح بن علي الحارثي: في مال له شرب من فلج، فبنى الرجل جداراً ودكاكين، وطالت المدة على ذلك، ثم قشع ما بناه، هل يجوز أن يسقيه كما كان ذلك؟

(1) في النسخة ب سقط "له".

(2) في النسخة ب سقط "حق".

(3) البيدار:هو العامل الذي يقوم بإصلاح النخيل وقطع ثمرها بجزء من غلتها.

- انظر: الفتاوى 4/138.

(4) في النسخة ب "وله"، وهو الأظهر.

(5) في النسخة ب زيادة "صلى الله عليه وسلم".

(6) المساقاة: هو أن يدفع الرجل شجره لمن يخدمها، وتكون غلتها بينهما.

- انظر: شرح النيل 10/66.

(7) فقد جاء في الحديث من طريق أبن عمر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر أو زرع".

رواه مسلم، كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، برقم 3962، ص678.

١١٨ / ١٤٦