هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٠مسألة للعالم محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي(1) :[أ/165] هل يصح أن يأكل الصائم من طعام الفطرة ثم يتشاغل بغيرها بمثل صلاة وغيرها ثم يرجع يأكل منها، بين لنا ذلك؟(2)
الجواب: إذا أكل من غير الفطرة أولا فلا يأكل من الفطرة بعد ذلك، وكذلك إذا أكل من الفطرة ثم تشاغل عنها بصلاة فلا يرجع يأكل منه، وأما شرب الماء فرخّصوا فيه، وأما من نظر إلى القصد فلعله أن يرخص أكثر من هؤلاء الذين نظروا إلى اللفظ؛ فإن لفظ الفطرة يقتضي ما قالوه.
قلت له: في الكفارة، هل يصح أن يُعطَى منها مسكين أرزاً، وغيرهم منها براً، وآخرين منها تمراً؟
قال: أما الكفارة فلا يلزم أن تكون من جنس واحد، والبر هو الأولى؛ إذ لا خلاف فيه.
قلت له: في الإثبات، هل يصح لمن له الإثبات أن ينقضه قبل مضي مدته ولو طالت المدة، وهل يكون مثل الخيار في ذلك؟
قال: أما الإثبات فليس له أن ينقضه ولو طالت المدة إلا بعد تمامها، هكذا أخبرني حمد بن عبيد السليمي، وأما الخيار فلا أحفظه، والله أعلم(3) .
(1) هو الإمام المحقق محمد بن عبد الله بن العلامة المحقق سعيد بن خلفان الخليلي، ولد بقرية سمائل سنة 1299هـ، طلب العلم على يد أبيه الشيخ عبدالله، والشيخ أحمد بن سعيد، والشيخ السالمي، والشيخ حمد بن عبيد، تقلد منصب الإمامة1338هـ، سار في الناس سيرة العدل، وتخرج على يديه جمّ غفير من العلماء والقضاة، من أشهرهم: سفيان بن محمد بن عبد الله الراشدي، وسعيد بن ناصر بن خميس السيفي، ومنصور بن ناصر بن محمد الفارسي، ولحق بالرفيق الأعلى سنة1373هـ.
- انظر: نهضة الأعيان ص287، مدرسة الإمام الخليلي وأثرها في نشر العلم، ص47وما بعدها.
(2) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".
(3) في النسخة ب سقط "وأما الخيار فلا أحفظه، والله أعلم "، ولا أدري ما علاقة هذه المسألة في هذا الباب لقربها من باب الدعاوى، فتأمل.