هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢١مسألة: للعالم أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي: هل يصح أن نبيع التمر أو الرطب الذي وقفت نخله للفطرة ونشتري بها شيئا من المأكولات كالخبز والأرز والسمك؛ لأن الناس يرغبون إلى ذلك؟
قال: إذا كانت هذه النخلة عادة(1) تؤكل ثمرتها للفطرة تمراً وحده فلا يعجبني التبديل بالأرز والخبز والسمك، لكن إذا امتنع الناس من أكلها تمراً -مثل هذا الوقت- فيعجبني أن يباع تمرها ويشترى رطب(2) مما يأكله الناس، فإن عز الرُّطب وخفتم التعطيل فاشتروا ببعضه سمكاً ليأكله الناس، لا على وجه الترفه(3) بالموقوف أرزاً ولحماً ونحو ذلك، فإن تبرعتم بشيء من عندكم فلا بأس، لكن يأكل منه المفطرون بعدما يأكلون من رطب الفطرة، ولا بأس بعد ابتدائهم إن خلطوا ذلك بغيرها، ولا يعجبني في المال الموقوف لإفطار صائمي شهر(4) رمضان بغالته إلا أن يحذى بالفطرة منه سنته الماضية إن وجدت، وإلا فإن أمكن الإفطار بها في الشهر كله تمراً، وحلاءً على عادة الفطر جعلت كذلك، وإلا جعلت لما أمكن من أيامه، اللهم إلا إن كان إنفاذها على سنتها الجارية مما يعطلها بعدم رغبة المفطرين فلا يضيق بيعها والشراء بثمنها ما يصلح للطعام، وفي الأثر دليل عليه، بل تصريح به في جملة من الجوابات إن شئت، فطالعها في جوابات جدنا أبي نبهان الخروصي، ففيها ما يكفي ويشفي.
باب القسمة
(1) في النسخة ب "عادة الناس".
(2) في النسخة ب "ويشترى به رطبا".
(3) الرّفاهية والرّفاهة: رَغَد الخِصب ولِين العيش، ورَفَه عيشه فهو رفَِيه.
- انظر: ابن منظور5/277، مادة: رفه.
(4) في النسخة ب سقط "شهر".