تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

مسألة للعالم عبد الله بن حميد السالمي: في مال قسّمه أصحابه، واشترطوا أن لا قسمة في الماء وهو مشاع(1) بينهم، وكلٌ منهم أخذ نصيبه من المال، ومضت مدة طويلة على ذلك، ثم أراد أحدهم القسمة للماء والمال، هل له ذلك أم لا له إلا في الماء، هل له ذلك(2) ، بين لنا ذلك(3) ؟

الجواب: لاشك أن الجهالة في هذا المال غير منفكة، وأن الشرط(4) باطل، والقسمة واجبة لمن طلبها فيه ما بقي المتقاسمان، فإذا ماتا أو مات أحدهما ثبت على الوارث ما مضى عليه الهالك، وليس للوارث مثل ما للموروث في ذلك.

قلت له: في رجل هلك وترك أولاداً؛ ذكرا وابنتين، فاستولى الولد الذكر على جميع المال والتركة، ولم يقسموا[أ/166] الأصول، وبقي يستغل غَلاتُ سنةٍ بعد سنة، ثم أردن الأخوات القسمة، هل لهن في الأصول والغلات، وهل يكون ضامنا فيما أكل من الأموال؟

قال: أما فيما بينهم وبين الله فلا يكون هذا لهم عذرا، وهو ضامن ما أكل من أموالهنّ من غير طيب الأنفس، وأما في الحكم فلا يحكم لهنّ بشيء؛ لأجل السكوت، بسكوتهنّ(5) يُحتمل الرضا، والله أعلم.

مسألة للعالم ناصر بن سليمان بن محمد النزوي: في أموال قسّمت- قسّمها أهلها- ومن بعد المدة الطويلة ادعى أحدهم أن الماء لم يقسم، هل له ذلك، وهل يكون الحوز والمنع في الماء حجة للقسمة، بيّن لنا ذلك(6) ؟

(1) في النسخة ب "وهو بكار".

(2) لعل جملة "هل له ذلك" الثانية تكرار يستغنى دونه، فتأمل.

(3) في النسخة ب سقط "هل له ذلك، بين لنا ذلك".

(4) في النسخة ب زيادة "فيه".

(5) في النسخة ب "وسكوتهن".

(6) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".

١٢٢ / ١٤٦