تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٣

الجواب: إن أحكام هذا الماء غير مقسوم بين الورثة حتى يصح القسم فيه، وحوز الشريك لمال شريكه ليس بحجة في الحكم ولو صح حوزه له، وعلى الناكر للقسمة [أن](1) يحلف يمينا بالله تعالى أن الماء الذي تركه الهالك فلان بن فلان من فلج كذا من قرية كذا ميراثا بيني وبين فلان بن فلان هذا لم يقع فيه قسم منا ومدافعة، والله أعلم.

باب حكم قتل المقاتلات والبغاة

مسألة للعالم عبد الله بن حميد السالمي: وهل يجوز لأهل الباطنة قتل جماعة القاتلين من أهل الشرقية(2) إذا كان في العرف لا ينصفوهم من جماعتهم؟

الجواب: لا يعتبر المكان في ذلك وإنما يعتبر التعاضد والتناصر، فإن كان أهل الباطنة معاضدين لجماعتهم من أهل الشرقية ومناصرين لهم فإنهم يكونون يدا واحدة في الحق والباطل، وإن كانوا غير معاضدين ولا مناصرين فلا يدخلون في حكم جماعتهم، ويجوز لهم أن يقتلوا من قتلهم ظلما وإن هربوا عن الموت؛ لأنهم ما هربوا للإفاءة إلى أمر الله، وأما جماعة القاتلين فلا يقتلون إلا بعد إقامة الحجة وظهور البغي بمآواة المحدثين ومعاضدتهم والاعتراض(3) لم أرادهم، فإن فعلوا ذلك كان حكمهم حكم المحدثين، وغالب قبائل عمان على هذا الحال، والله المستعان فيما ترى، القبيلة تتظلم من خصمها حين عجزها عن مقاوته، إذ تراها ظالمة حين هبّت ريحها وقويت شوكتها ﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾!(4)

قلت له: إذا بغت طائفة على أخرى، وفي الباغية قوم لم يرضوا ببغي جماعتهم،وأرادت المبغى عليها دخول حريم(5) الباغية، هل يجوز دفاعهم إذا كان لا يؤمن منهم التعدي؟

(1) زيادة من المحقق يقتضيها الكلام فيما يظهر لي.

(2) يقصد بالباطنة والشرقية: منطقتي الباطنة والشرقية من سلطنة عمان.

(3) في النسخة ب "والاعتراض دونهم".

(4) سورة النور: الآية49

(5) في النسخة ب "حرم".

١٢٣ / ١٤٦