هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٤قال: يجوز دفاعهم عن الحريم إذا خيف منهم التعدي، ولكن بغير(1) مراسلة من أهل البلد أن يكفوا عن الحريم، ويطلبوا خصمهم بعينه من غير أن يتمكنوا في حريمهم، فإن أبوا جاز دفاعهم فقط، وهذا في أمر القبائل في بعضهم بعض، وأما في القوّام بالعدل فلا يشابهه إذا قاموا على باغية في الظاهر، وإن كان يخشى من معرّة الجيش ما يخشى(2) ، فإنه يلزم البغاة الانقياد فيسلموا من معرّة الجيش والقتال، وحيث امتنعوا عن الانقياد فليس لأحد الدفع عنهم تعللا بما يخشونه من معرّة الجيش وسرعان الناس، وأين هؤلاء هم؟ والله في بطون الأرض، اللهم أظهر دينك، وانصر المسلمين.
قلت(3) : إذا رأى جماعة المسلمين حسم نائرة الحرب، وتم الصلح بين الطائفتين، وانقطع الحرب، وتباروا وتتاموا ذلك، وكانت إحدى الطائفتين باغية، فإذا أحدثت المبغى عليها في الباغية شيئا إذا كانت الباغية في الماضي لم تؤد[أ/167] الحق الذي عليها، وهل(4) لمن قتل وليه أن يقتل قاتله إذا أقدر عليه بعد وقوع الصلح من شيوخه، وهل يكون صلح الشيوخ حجة في ذلك؟
(1) في النسخة ب "بعد"، وهو الأصح
(2) في النسخة ب سقط"ما يخشى".
(3) في النسخة ب "قلت له".
(4) في النسخة ب "وهل يجوز".