تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٧

مسألة: الجواب من كتاب واضح الآثار(1) ، قال: إن هؤلاء الذين خرجوا لإصلاح فلجهم ودفع الهيام من بطنه أو لخدمة القرح، ولم يصح أن خدمة القرح مضرة(2) على فلج الذين خرجوا يريدون منعهم؛ لأن في الأصل الخدمة مباحة حتى يصح الحجر الذي لا يجوز(3) لهم فعله، فإذا خرج عليهم هؤلاء الذين[يريدون](4) منعهم عن إصلاح فلجهم، وسلّوا عليهم الأسلحة ونصبوا لهم القتال، فهؤلاء هم المعتدون الباغون عليهم على صفتك هذه، والله أعلم.

مسألة: من إمام المسلمين محمد بن عبد الله بن سعيد بن خلفان الخليلي إلى الأخ القاضي حمد بن عبيد السلمي: أما بعد:

واصلك منصور بن حميد، وحامد بن حمدان، أهل الفلج المراغة، يدّعي منصور أن حامدا ذبح عليه رأس غنم وهو ينكره، ونسمع الناس من أهل بوري والفلج(5) أن حامدا متهم، إلا إن كنت لا تعاقب على ذلك ولا ترى لذلك وجها، وهم واصلون إليك، والسلام؟

الجواب: اختلف أهل العلم في اليمين على التهمة، ونحن لم نر بدا من أن نحلف عليها قطعا[أ/168] للخصومة، ورفعا للفتنة بين الخصوم، وأما العقوبات على المتهمين كل بحسب تهمته فذلك أمر لابد منه، لكن أرى(6) أيها الإمام لم تثبت تهمته على المذكور،وقولك: "نسمع الناس من أهل بوري والفلج يقولون أن حامدا متهم" هذه حكاية حال منك على أهل بوري والفلج، ليست شهادة منك على حامد أنه متهم، ولا قبولا لشهادتهم معك بتهمته، فأرخصناهما ورفعنا الخصومة عنهما، والنظر راجع إليك، والله أعلم.

(1) لم أجده.

(2) في النسخة ب "هي مضرة".

(3) في النسخة ب "يجوز لهم".

(4) زيادة من ب يقتضيها النص.

(5) الفلج المراغة وبوري: هما قريتان من قرى ولاية سمائل بداخلية عمان.

(6) في النسخة ب "أراك".

١٢٧ / ١٤٦