هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢٨قال المؤلف: ومما سألت عنه الإمام العالم محمد بن عبد الله الخليلي: في قوم تضاربوا بالعصا أو بالحجارة، فدخل بينهم(1) مصلحون يسدون حالهم، ويصلحون شأنهم(2) ، فأصابهم جراح لا يعرفونه من أي الخصمين؛ لأنهم مختلطون، أو كانوا غير مختلطين، فعلى من يكون جراح الحاجزين، وكذلك ما أصاب أحد الخصمين من القتل والجراح على من يكون إذا أنكر خصمهم، وهل سواء كانوا مختلطين يرمون بعضهم بعضا أو مفترقين يرمي كل فريق الفريق الآخر، بيّن لنا ذلك وأنت المأجور(3) ؟
الجواب: قال الإمام -رحمه الله-: أما ما أصاب الحاجزين المصلحين من الجراح أوالقتل فذلك على المقتتلين، وأما ما أصاب المقتتلين؛ فقيل: كذلك على الجميع غرمهم على رؤوسهم، وقيل: ما وقع في ذلك الفريق فعلى خصمه وما كان في الثاني فعلى خصمه، وكل قول المسلمين صواب، وأما إن اختلط الناس فالنفس تميل على القول الأول وهو الأحسن، وإذا كانوا متميّزين عن بعضهم بعضا ويترامون فالقول الثاني هو الأحسن، والله تعالى أعلم.
(1) في النسخة ب سقط "بينهم".
(2) في النسخة ب "يسدونهم ويصلحونهم".
(3) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك وأنت المأجور".