تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

قال المؤلف(1) : ومما سألت عنه العالم عامر بن خميس المالكي(2) : وفي الإمام أو نائبه أو خليفته عزروا على تهمة فيما لهم فيه التعزير والعقوبة مثل مسكر أو غيره فمات المعزر قبل استقصاء أقل التعزير، فهل يضمن الإمام ونائبه وخليفته دية المعزّر، وهل تكون في بيت المال؟ فإن قلت: نعم، قلنا لك: كيف ساغ ذلك والله تعالى أمر بقطع يد السارق وجلد البكر الزاني واتفق العلماء أن من مات في حد مأمور به مثل قطع أو جلد أو رجم فلا شيء فيه، وكيف الوجه في وجوب الدية في بيت المال في قضية المرأة عند عمر الفاروق -رحمه الله تعالى- لما أسقطت ما في بطنها عند مكالمته إياها، وظاهر الحكم يوجبها في ماله، بيّن لنا ذلك، والسلام؟

(1) في النسخة ب "قال المؤلف لهذا الكتاب".

(2) هو الشيخ العلامة أبو مالك عامر بن خميس اللمكي ولد ما بين سنة 80-1282هـ، أخذ العلم على أيدي علماء أجلاء منهم العلامة سعيد بن علي الصقري، والعلامة صالح بن علي، والشيخ نور الدين السالمي، وكان أحد الأقطاب الذين دارت عليهم إمامة الإمامين:سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الله الخليلي،وتخرج عليه مجموعة من العلماء منهم:الشيخ محمد بن سالم الرقيشي،وسعيد بن أحمد الكندي، والشيخ سعيد بن ناصر السيفي،أورث لنا علما غزيرا من أمثال كتاب "موارد الألطاف في نظم مختصر الخصال "، وأرجوزة سماها "غاية المرام في الأديان ،الأحكام"،فاضت روحه الشريفة إلى رحمة مولاها سنة 1346هـ.

- انظر نهضة الأعيان ص357.

١٢٩ / ١٤٦