تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

قلت له: إذا ألزم الإمام قاضيه أو واليه تنفيذ حُكم حكم به أحد من حكامه، فرأى الملزوم تنفيذه بطلان ذلك الحكم، فإن امتنع عن تنفيذه ولم يمتثل[أ/171] أمر إمامه، فهل من بأس عليه، بيّن لنا وجه ذلك، والسلام؟

قال: العلامة سعيد بن ناصر الكندي: إن الله تعالى قرن طاعة أولي الأمر منا بطاعته عزّ وجل وطاعة رسوله عليه السلام، ولا يكون ذلك إلا في الحق وبالحق، فالإمام العدل هو من أولى الأمر، فعلى المأمور من قبله أن ينفذ حكما حكم به، فإن رأى ذلك باطلا فلا يجوز له متابعته فيه، وإن اشتبه عليه الحكم، فمنزلته هاهنا الوقوف، ويرجع أمر ذلك الحكم إلى إمامه، ويبيّن له وجه العدل فيه، ويأخذ منه بيان الحكم فيما اشتبه عليه، فإن بان له الحق فيه أمضاه، وإن لم يبين له الحق فيه فلا يسعه الإقدام على الشك، فإن الأحكام لا تبنى إلا على اليقين، وليس الشك في الدين من شيء، والله سبحانه وتعالى أعلم.

قلت له(1) : إن خارجة من المسلمين خرجت باغية، فمرّت في بلد سرور(2) حاملة أطفالا وبلّغا، حملتهم من بلد السيب(3) على وجه الغصب والسرقة، فاستغاث المجهولون بأهل البلد، فهل لأهل البلد أن يفتكوا فيهم ويبطشوا بهم، إن لم يقدروا على تخليصهم بوجه غير ذلك؟

(1) في النسخة بسقط"له".

(2) في النسخة ب زيادة "من وادي سمائل".

(3) هي ولاية من ولايات محافظة مسقط.

١٣٥ / ١٤٦