تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قلت له(1) : قال: يعجبني(2) لمن يخاف على دينه أن لا يأخذ من غير الخبورة التي سبق للوكلاء أخذ أجرتهم منها، فإن الذي زاده أهل الفلج من الكفت وغيره من زيادة القاعدة(3) في شيء من خبائر الفلج،كل ذلك مال مملوك لأهل الفلج، فلأي شيء يأخذ منه الوكيل كما يأخذ من خبورته السابق(4) أخذ أجرة الوكلاء منها إلا برضا جميع أهل الفلج بشرط شرطه عليهم، نظروا المصلحة فيه للأوقاف والأغياب واليتامى ومن لا يملك أمره من شركائهم في الفلج، ولعل رضا الجبهة الذين بيدهم أمر الفلج والنظر في مصالحه أن يكفي لجواز ذلك مع الشرط والوكيل(5) ونظر الصلاح(6) والاجتهاد لله فيه، والكفت العام وزيادة البعض سواء في الجواز والمنع.(7)

قلت: في فلج أضر به المحل وصار لا يصل يسقي في أطرافه، ولرجل بادة ماء منه، وعليه فيها شرب لأناسٍ شتّى وما فضل منهم له، فلما صار الفلج لا يصل إلى شرابه، أراد صاحب الفضلة أن يسقي به مالا له(8) في صدر الفلج، أله ذلك أم لا(9) ؟

قال: عندي أن أصحاب الشرب هم أهل الماء وليس لصاحب الفضلة إلا ما يفضل عن شرب أموالهم، فليس له منعهم من تهبيط(10) مائهم هذا ليسقوا به[أ/131] ما له الشرب من أرضهم وصلها أو لم يصلها إلا إذا رضوا وسامحوه من ذلك، فالمسامحة جائزة بين الناس.

(1) نص السؤال في قرة العينين:"وفي خبورة الفلج تقعد لإصلاحه، ثم زادوا الفلج بادة ثانية تقعد لإصلاحه أيضا، هل للوكيل أن يأخذ من الخبورة والمزادة جعلاً أجرة من كفتهما أم لا ؟ تفضل بالجواب هديت للصواب."

(2) في النسخة ب "ويعجبني".

(3) في النسخة ب " القعادة "وهو الأصح فيما يظهر.

(4) في النسخة ب " السابقة ".

(5) في النسخة ب "من الوكيل".

(6) في النسخة ب زيادة"في مصالحة أن يكفي لجواز ذلك".

(7) انظر: قرة العينين في جوابات الشيخين .

(8) في النسخة ب سقط" له ".

(9) في نسحة ب سقط "أم لا".

(10) في النسخة ب "منعهم وتهبيط".

٢٧ / ١٤٦