تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

قلت له:في نخلة موقوفة غالتها(1) يشحّب بها فلجا معلوما، ثم اجتمع ذلك الفلج لرجل واحد، هل له أن يتملّك تلك النخلة؟

قال: إذا اجتمع هذا الفلج كله لرجل واحد فلذلك الرجل أن يقبض ثمرة الموقوف لذلك الفلج وينفذها في مصالحه لا في غير ذلك، فلا تكون ملكا له يأكل غلّته ولا يبيع أصله كسائر أملاكه على القول الذي نختاره والله أعلم.

مسألة: الجواب: قال ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد النّزوي(2) :

حفظنا من الأثر أن الأفلاج على سننها المتقدّمة في الشروب ودوران الأمواه ومقاليبها بالليل والنهار والأوقات والفضلات، وتجري في معرفة ذلك الشهرة من الخمسة فصاعدا إن(3) سكن بشهادتهم القلب ولم يتّهموا في ذلك بتحريف ولا تكليف، وأما قول القائل إن له الابتداء في الماء خاصّة دون غيره، فأنكره(4) شركاؤه في الماء وقالوا خلاف ما ادّعاه لنفسه[فعليه البيّنة العادلة وتصحيح دعواه](5) ، لأن الدعاوى في القليل والجليل هي دعاوى ممن كانت من الناس ولو كانت من وليّ فهي دعوى عند التناكر، وعليه البيّنة العادلة، وترد هذه الشروب على سنة أهل البلدان؛ من له فضلة له ابتداء(6) ، ومن له ابتداء ليس له فضلة عند تقالب الماء في دوران المساقاة.(7)

قلت له: في فلج من أفلاج سمائل مطلعه من وادي سمائل ويشق في بطن الوادي، هل لهم أن يزيدوه عن حالته؟

(1) أي غلتها.

(2) هو القاضي ناصر بن سليمان بن محمد بن مداد من علماء القرن الثاني عشر، كان قاضيا للإمام سلطان بن سيف بن سلطان بن سيف اليعربي، وكان مرجع الفتوى في زمانه.

- انظر: إتحاف الأعيان 3/503

(3) في النسخة ب "إذا سكن".

(4) في النسخة ب "وأنكره".

(5) زيادة من ب يقتضيها النصّ.

(6) في النسخة ب "من له فضلة ليس له ابتداء".

(7) في النسخة ب "المسقى".

٢٨ / ١٤٦