تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٥

وهو أبواع أو أذرع، فإذا دخل الأجير في الأجرة فعليه إتمامها ولا يستحقّ الأجرة إلا بذلك، وأما إن تركها لعذر ضروري فيما بينه وبين الله تعالى فقد قيل: أن له من الأجرة بقدر عناه ويستأجر الوكيل غيره، وإن يترك الأجرة لغير ذلك حكم عليه بأن يتمّها أو يستأجر من يتمّها وينفذ الأجرة فيه، فإن بقي له شيء فهو حقّه وإن بقي عليه شيء(1) فهو في ماله، فإن لم يجد الوكيل يحكم عليه جاز للوكيل أن يؤجر(2) أجيرا يتم تلك الأجرة، فإن فضل له شيء ردّه إليه على نحو المعنى الأول، والله أعلم(3) .

باب الحكم في الصكوك(4)

مسألة للعالم ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي:

فيمن وجد صكوكا مكتوبة لأحد من الناس أو للمسجد وهي على ميّت، وليس في الحقيقة من الحجة في شيء إلا أن يثبتها(5) الورثة وهم بحال من يملك أمره، فهل لقابض الصكوك أن يقبضها الورثة وهم المسؤولون عنها؟

الجواب: أما التركة فيجوز له أن يقبضها الورثة جميعا؛ إذا كان كل منهم يملك أمره، أو يقبضها بعضهم بأمر الكل، وأما الصكوك فليس له ذلك؛ لأن فيها حقوقا يمكن أن تقوم حجتها عليهم، وعليه حفظها حتى يجد السبيل إلى المخرج، والله أعلم.

قلت للعالم مهنا بن خلفان البوسعيدي(6) : ما تقول أنت في ذلك؟

(1) في النسخة ب سقط "شيء".

(2) في النسخة ب "يأتجر".

(3) في النسخة ب سقط "والله أعلم".

(4) الصّك: الكتاب، فارسي معرّب، وجمعه أَصكٌّ وصُكُوك وصِكاك، وهو الذي يكتب للعُهدة، معرّب أصله جكّ.

- انظر: ابن منظور: 70/379 .

(5) في النسخة ب "أثبتها".

(6) هو السيد الجليل الشيخ مهنا بن خلفان بن محمد بن عبد الله البوسعيدي، نشأ في مسقط، واجتهد في طلب العلم حتى أصبح ممن يشار إليه بالبنان، وقد عاصر الشيخ أبا نبهان جاعد بن خميس الخروصي، وبينهما تبادل آراء في المسائل العلمية، توفي سنة 1250هـ، وله العديد من الآثار منها: تهذيب الأثر تلخيص جامع ابن جعفر، وخطبتا العيدين.

- معجم أعلام شعراء الإباضية ص184

٣٥ / ١٤٦