هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٦قال مهنا بن خلفان: فيما عندي إن كانت الصكوك غير(1) ثابتة عند حكام المسلمين فلا أرى ضيقا على المحتسب أن يقبضها الورثة وهم الناظرون فيها، إن شاءوا أثبتوها على أنفسهم وإن شاءوا لم يثبتوها، خصوصا إذا كانوا غير عالمين بتلك الحقوق المكتوبة فيها على هالكهم، فالخيار لهم في ذلك، وأما إن كانت ثابتة، محكوما بثبوتها عند حكام المسلمين فليس للمحتسب أن يقبضها الورثة إذا كانوا غير مأمونين على تأدية ما فيها، فإن قبّضهم إياها مع عدم أمانتهم فأخشى عليه لزوم الضّمان حتى يصح معه قبض كل ذي حق حقه.
والأولى أن يقبض كل ذي حق صكه المكتوب فيه، وإنفاذ ما كان من ذلك للمساجد في مصالحها على يده إن لم يتفق المأمون على ذلك، والله أعلم.
مسألة للعالم عبد الله بن حميد السالمي:
كيف لي بالخلاص إذا طنيت(2) مال مسجد أو يتيم، وكان المطني غير وفيّ مليّ إلا أن قلبي يطمئنّ به لأنه رجل معتبر وكانت عادته كذلك، فلما كان هذه المرة جاوز عني البحر(3) ، بيّن لي ذلك(4) ؟
الجواب: خلاصك أن تستوثق لليتيم بأخذ الصكوك الثابتة عند المسلمين، فإن كنت قد فعلت ذلك فقد أخذت بالحزم ولا ضمان عليك إن شاء الله، والشهود المقبولون يقومون مقام الصك بل أكثر وأقوى، وإن كنت قد أهملت ذلك فقد قصّرت في الحزم، وأراك مضيّعا وعليك الضمان، والله أعلم.
مسألة للعالم العامل العدل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي:
هل(5) يجوز لي أن أشهد في ورقة مكتوبة فيها حق على رجل لآخر، وتلك الورقة بخط من لا يجوز خطّه؟
(1) في النسخة ب سقط"غير".
(2) الطناء: هو بيع ثمر الشجر.
- انظر: أفلح بن أحمد الخليلي، المساقاة مشروعيتها وشروطها وأحكامها، بدون طبعة، مطابع النهضة، ص278
(3) كناية عن عدم الوفاء
(4) في النسخة ب سقط "بين لي ذلك".
(5) في النسخة ب "هو يجوز".