هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٧الجواب: إن كتبت شهادتك على ذلك الإقرار المكتوب هناك فلا بأس عليك ولا يضرّك، فإن [أ/134] بطلت أو ثبتت فلست منها في شيء إلا النصيحة للمسلمين، فحسن منك للكاتب المقر أن تأمره بتحويل(1) إقراره، وتوثيقه لنفسه قبل حلول رمسه، والله أعلم.
مسألة للعالم العامل العدل صالح بن علي الحارثي(2) :
إذا صحّ غلط في صكوك النسخ، فهل على الأجير من بأس في ذلك، وهل عليه أن يقبل قول المستأجر، بيّن لنا ذلك(3) ؟
الجواب: ليس عليه أن يقبل قوله إلا إن صح الغلط، فإن صحّ فعليه أن يصلحه على أساس الأجرة، وأما إن كان قليلا مثل حرف أو كلمة مما لا يسلم منه غالبا فعندي أن ذلك مما يتسامح في مثله، لكن مع القدرة عليه أن يصلحه متى ما بان له وقوعه، والله أعلم.
وسُئل المؤلف:
هل يثبت خط الثقة وحده دون شاهدين، بيّن لنا ذلك(4) ؟
الجواب: أما خطّ الثقة وحده فلا يثبت في الأحكام ولو كان كأبي بكر الصديق أو عمر بن الخطاب -رحمهما الله-؛ لأن كتابة الثقة كشهادته، وهل سمعت أو علمت أن شهادة واحدة مجزية في الأحكام والله تعالى يقول: ﴿ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ﴾(5) ؟!
(1) في النسخة ب "بتحديد".
(2) هو الشيخ المحتسب صالح بن علي بن ناصر بن عيسى بن صالح الحارثي أحد الذين دارت عليهم شؤون مملكة الإمام عزان بن قيس، أخذ العلم على يد العلامة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان،وأخذ عنه العلم العلامة نور الدين السالمي، والشيخ الكبير عامر بن خميس، وابنه عيسى وغيرهم،ترك لنا رسائل وأجوبة ضخمة، منها رسالة أسماها "علم الرشاد في أحكام الجهاد "، اختاره الله إليه سنة 1314هـ.
-انظر: نهضة الأعيان بحرية عمان، ص62.
(3) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".
(4) في النسخة ب سقط "بين لنا ذلك".
(5) سورة البقرة: الآية(282)