تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٩

قال: "كتابة(1) الثقة العدل جائزة في حياته وبعد مماته"، وما أرى(2) اشترط أن يكون نصّبه إمام عادل بل قال: إن(3) كان ثقة فكتابته جائزة.

قلت له: في خطوط القضاء والصلحاء من المسلمين هل تكون ثابتة بلا شهود عند حكام المسلمين، بيّن لنا ذلك(4) ؟

قال: وجدت في الأثر عن العلامة شائق بن عمر ابن أبي علي(5) -رحمه الله- ما نصّه: "قال شائق بن عمر: إن خطوط المسلمين من القضاء والصلحاء المشهورين ثابتة، جائزة، ماضية، حاسمة حجة كل مدّع يدّعي نقضها، ما لم تكن مخالفة لكتاب الله أو سنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ثابتة جائزة بغير شهود، كافية بنفسها، سواء في محياهم ومماتهم؛ ولولا ذلك لبطلت حقوق المسلمين ولتلفت أموالهم، وقد عمل بها المتقدّمون من الفقهاء والمتأخرون ونحن نقفوا أثرهم ونتبع أمرهم".

وفي كتاب الإيجاز "سئل أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد(6)

(1) في النسخة ب "في كتابة".

(2) في النسخة ب "أراه".

(3) في النسخة ب "وإن".

(4) في النسخة ب سقط"بين لنا ذلك".

(5) هو الفقيه شائق بن عمر بن أبي علي الإزكوي من علماء القرن التاسع الهجري تقريبا، عاصر الشيخين محمد بن سليمان بن أحمد بن مفرج، وأبا القاسم محمد بن سليمان، أخذ العلم عنه أبنه الشيخ أبي القاسم بن شائق، وله أجوبة في الأثر، منها أجوبة للإمام محمد بن سليمان بن مفرج.

- انظر: بيان الشرع 58/363؛62/424،وإتحاف الأعيان 2/479-480، وفهد بن علي السعدي؛ معجم أعلام الإباضية من خلال بيان الشرع ص87.

(6) هو الشيخ الفقيه العلامة أبو بكر أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد، من أشهر علماء زمانه، له كتاب خزانة العباد، كانت وفاته أواخر القرن العاشر الهجري.

- انظر إتحاف الأعيان 2/118

٣٩ / ١٤٦