هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٠عن خطوط الثقاة والصلحاء من المسلمين الذين يكاتبون بين الناس. الجواب: قال أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد [أ/135]العقري النزويّ: الذي وجدته مأثورا(1) عن أشياخنا المتأخرين في ذلك اختلاف: فقول أن خطّ الثقة جائز وثابت وحده ولو لم يكن فيه شهود غيره،كان ذلك الثقة حيا أو ميتا وهو ثابت كخطّ القاضي الذي نصّبه الإمام قاضيا، لا فرق بينهما إذ ذلك الخط من الثقة كحكمه، وليس لأحد أن ينقض حكم حاكم قبله إلا أن يرى جورا بيّنا(2) فهذه حجته، وبذلك قال الفقيه شائق بن عمر، وقول أن خط الثقة لا عمل عليه حتى يكون مع ثقة آخر ويشهد بما فيه عند القاضي بحضرة الخصم؛ إذ ذلك تذكرة للشهود وليس هو بحكم، وبذلك قال أحمد بن مفرج(3) وغيره من المسلمين.
قال أحمد بن مداد: ويوجد في موضع آخر عن الفقيه أحمد بن المفرج أن خط الثقة جائز وثابت في حياته وبعد موته، وقول أن خط الثقة وحد جائز وثابت مادام حيّا وإن مات الكاتب الثقة فلا يعمل بخطّه حتى تقوم به الشهود الثقاة، وبذلك قال الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد(4) يرويه عن أشياخه.
(1) في النسخة ب "مؤثرا".
(2) في النسخة ب سقط "بيّنا".
(3) هو العلامة أحمد بن مفرج بن أحمد بن مفرج بن أحمد بن محمد مرجع الفتوى في زمانه، وجد له جزء صغير من أجوبته بمكتبة وزارة التراث القومي والثقافة تحت رقم 255، وكانت وفاته في الثلث الأوسط من القرن التاسع الهجري.
- انظر: إتحاف الأعيان 2/12
(4) هو الشيخ الفقيه محمد بن عبد الله بن مداد بن محمد بن مداد، علامة جليل من المتصدرين في الفتوى في زمانه، من مؤلفاته: ألآلئ في أبنية الأفعال، كانت وفاته سنة 917هـ.
- انظر: إتحاف الأعيان 2/107