تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

قال أحمد بن مداد: ولا أعرف لهذا القول حجة، ومن أخذ بقول من أقوال المسلمين فيما اختلف فيه بالرأي كان جائزا له ذلك، وهو مأجور فيما عمل به؛ إذ اختلاف المسلمين من(1) الرأي رحمة، وفي الأصول نقمة؛ إذ أحدهم مخالف للحق، وأما الخادم أحمد بن مداد وعمله(2) وما يحكم به في خط الثقة فهو قول الفقيه شائق ابن عمر أن خط الثقة الولي جائز وثابت بما فيه؛ إذ ذاك(3) كحكمه، وهو ثابت كان الثقة حيّا أو ميتا، كان فيه شهود غيره أو لم يكن فيه شهود، والله تعالى أعلم".

مسألة للعالم أحمد بن سعيد الخليلي:

هل يجوز لي أن أكتب في صكوك الدفاتر التي للتجار شيئا(4) من الدراهم لهم على غيرهم؟

الجواب:قال: إذا كتب(5) في الدفتر أن عند فلان كذا كذا قرشا(6) ، أو على فلان كذا كذا قرشا فلا(7) بأس في ذلك؛ لأنه غير حجة ولا شهادة ولا إقرار، ولا يضر(8) كتابة الكاتب، كذلك في الأثر عن أهل البصر، لكن إذا كان مثل ذلك الدفتر يلزم المكتوب عليه بغير(9) حق من حاكم عدل، بل من حاكم جبار، فهو كما في زماننا بمسكد ومطرح(10) تلزم في دفاتر التجار في حكم النصارى -أهلكهم الله تعالى- وهي جارية على المسلمين، وحكام المسلمين يسلمون لهم، فمثل(11) تلك الدفاتر أخاف على من أعانهم على كتابتها وهو يعلم حالها أن يكون له نصيب من الظّلم الذي كان سببه، وحكم الدفاتر كما أخبرناك به، والله أعلم.

باب الحكم في الدعاوى

مسألة لشيخنا العالم عبد الله بن حميد السالمي:

(1) لعل الصواب "في الرأي".

(2) في النسخة ب "وعلمه".

(3) في النسخة ب "ذلك".

(4) في النسخة ب "بالتجار شيء".

(5) في النسخة ب "كتبت".

(6) القرش: عملة قديمة كانت متداولة في عمان.

- انظر: الفتاوى ج4، هامش ص58.

(7) في النسخة ب "لا".

(8) في النسخة ب "ولا يضرك".

(9) في النسخة ب سقط "بغير".

(10) مسكد: هي عاصمة عُمان، وتسمى حاليا مسقط، ومطرح: أحدى ولايات محافظة مسقط بعمان.

(11) في النسخة ب "فمثال".

٤١ / ١٤٦