تحقيق هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين (القسم الرابع) حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٢

هل تعطى المرأة صداقها إذا ادّعت أنه باق على زوجها الهالك، وهل يحكم على الورثة بثبوت حقها من غير بينة؟

الجواب: لا تعطى المرأة حقّها بدعواها، ولا يحكم لها بالعادة في هذا الموضع لصحة أن تختلف، ويمكن أن يكون(1) قد تزوجها بلا غائب، فهي كغيرها من مسائل الدعاوى فيها بينة ويمين.

قلت له: في كم خصلة لا تردّ اليمين على المدّعي بين الناس، بيّن لنا ذلك(2) ؟

قال: أما المواضع فلا يحضرني ذلك، وأما الضابط فهو كل يمين إذا حلفها المدعي يكون في ظاهر الأمر حانثا فلا ترد عليه؛ لأن الشرع قد(3) منع عن يمين الفجور وحرّمها،وقرّ بها(4) بشهادة الزور، فلا يمكن للحاكم [أ/136] أن يحكم بها على أحد، والله أعلم.

مسألة للعالم أحمد بن سعيد الخليلي:

في طبيب يداوي رجلا عليلا، فلما مات العليل قال الطبيب: اشتريت له أدوية، وقد كان أخذ منه دراهم، هل يكون مصدّقا في ذلك، بيّن لنا ذلك(5) ؟

الجواب: وعندي أن هذا الطبيب إذا كان أخذ تلك الدراهم يشتري بهنّ دواء(6) لذلك المريض العليل، فإن لم يأتهم به في حياته فدعواه بعد مماته أو بعد معافاته غير مسموعة(7) ، ويحكم عليه بردها إلى من(8) دفعها(9) إذا لم يكن الدواء شيئا معلوما أمروه بشرائه من الأدوية والعقاقير مما(10) لم يرجعوا عليه ويؤخروه عن شرائه فقوله مقبول(11) في شرائه إذا كان اشتراه؛ فالقول قوله إذا لم يكن الأمر من المريض نفسه.

(1) في النسخة ب سقط "أن يكون".

(2) في النسخة ب سقط "بين الناس بين لنا ذلك".

(3) في النسخة ب سقط"قد".

(4) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب"وقرنها بشهادة الزور".

(5) في النسخة ب سقط"بين لنا ذلك".

(6) في النسخة ب "أخذ تلك الأجرة يشتري بها دواء".

(7) في النسخة ب "فدعواه بعد مماته باطلة غير مسموعة".

(8) في النسخة ب سقط"من".

(9) في النسخة ب "دفعها إليه".

(10) في النسخة ب "فما".

(11) في النسخة ب " فالقول قوله".

٤٢ / ١٤٦