هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٦قال: لا تدفع إليه بدعواه تلك، وعلى اللاقط أن يعرّف تلك اللقطة في المحافل والأسواق كما جاء في الأثر، فإن جاء من يدّعيها وأتى بما يكون معه من الأمارات الدالة عليها كعقاصفها ووكائها، وفي الدراهم كعددها، وتبين نوعها إن لم تكن في كيس له عفاص ووكاء دفعها إليه اتباعا للسنة(1) ، ويختلف في مدّة تعريفها من جمعة إلى جمعات، إلى شهر وشهرين وسنة وسنتين، تتفاوت المدّة بتفاوت(2) قيمتها صغرا وكبرا، فإن آيس من معرفة ربّها دفعها إلى الفقراء أو باعها وفرّقها عليهم، ويجوز له هو(3) أخذها إن كان فقيرا على قول(4) ، فإن جاء ربها من بعد وأتى عليها بصحّة، خيّره بين غرمها أو للأجر(5) ،(6) وأحسب أنه قيل: لا غرم(7) إذ ذاك؛ لأنه فعل فيها ما أذن له فيها، والله أعلم.
مسألة لراشد بن عزيِّز الخصيبي:
إذا لم يكن للمرأة ورقة في صداقها وحقّها، وكل منهما ادعى شيئا، ما الحكم في ذلك؟
الجواب: لا يحكم للمرأة بشيء إلا ما قامت عليه البيّنة، و إلا فما على المنكر بعد عدم البيّنة إلا اليمين.
(1) فقد روى الربيع في كتاب الأحكام، باب اللقطة، برقم624 ص277 من طريق ابن عباس: أنه صلى الله عليه وسلم سأله إعرابي عن لقطة التقطها فقال:"عرفها سنة، فإن جاء مدعيها بوصف عفاصها ووكائها فهي له، وإلا فانتفع بها" قال الربيع: العفاص الوعاء، والوكاء: الخيط الذي تشد به.
(2) في النسخة ب سقط "بتفاوت".
(3) في النسخة ب سقط "هو".
(4) في النسخة ب سقط "على قول".
(5) في النسخة ب "الأجر"وهو الأصح.
(6) وهو قول أبي جابر ، وذكر أبو محمد اتفاق الأصحاب على ذلك.
- انظر: عبد الله بن حميد السالمي، شرح الجامع الصحيح، تصحيح وتعليق عز الدين التنوخي، ج3، بدون طبعة ، مطابع النهضة- مسقط، ص330
(7) في النسخة ب زيادة"عليه".