هداية المبصرين في فتاوى المتأخرين ج4 لحمد السليمي تحقيق خالد القنوبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٧قلت له: في رجل يدّعي على امرأة أنها زوجته قد تزوّجها من مدّة وعنده منها أولاد وله عليها شهود أنها زوجته، وفي تلك الحالة هي زوجة رجل آخر نسلت منه ثم هربت المرأة وبقي الزوجان يتقاتلان على ذلك؟
قال: إذا كان الرجل المدّعي عنده شهود(1) عدل فالتزويج الثاني سفاح، وأما إذا كان المدعي ليس عنده شهود فالتزويج الثاني هو تزويج الحق، وأما القاتل منهما فعليه القتل كما قال الله عز وجل في كتابه العزيز: ﴿ النَّفْسَ بِالنَّفْس ﴾(2) ، فإن كانت زوجته فعليها العدّة أربعة أشهر وعشرا، ولها الميراث(3) .
مسألة للعالم محمد بن مسعود البوسعيدي المنحي:
في المرأة البكر إذا ادّعت على زوجها العنة أو عدم القدرة على جماعها فأنكر هو، لمن يكون القول منهما؟
الجواب: أرجو أن تكون هي المدّعية عليه وعليها البيّنة، فإن لم تكن بيّنة فالقول قوله في ذلك مع يمينه، والله أعلم.
مسألة للعالم العدل أحمد بن سعيد بن خلفان الخليلي -رحمه الله-:
الجواب: إن دعوى المرأة عدم الولي غير مقبول حتى تصح دعواها بالبيّنة العادلة في الحكم، وبقول من يطمئنّ إلى صدقه في الواسع من جهة الشهرة، فإن صحّت جاز للمسلمين تزويجها بأمر بعضهم بعضا بتزويجها، ولا حرج عليهم إن عدم الحاكم في أكثر القول، والحاكم مطلقا عند بعض(4) ، وقيل: كبير القبيلة أو البلد أو البطن الذي يحبس ويطلق يقوم مقام الحاكم، وقيل: حتى يكون له الخيل والكراع(5) ، ويكون كبيرا على أهل تلك الحوزة، وكله واسع لمن عمل به متحرّ للحق فيه.
(1) في النسخة ب "ليس عنده شهود"ولعله سبق قلم كما هو ظاهر.
(2) سورة المائدة: الآية(45)
(3) في النسخة ب "فعليها التترك ولها الميراث".
(4) في النسخة ب "عند بعضهم".
(5) الكُراع من الإنسان: ما دون الركبة إلى الكعب، ومن الدواب ما دون الكعب.
- انظر: ابن منظور12/71